Archived: فواز تللو: لا نصر إلا باجتثاث العلوية السياسية والعسكرية


fawaztello-200x150111 فواز تللو: كلنا شركاء

حمص نموذج لنا لنعتبر، فبعد أن سيطر النظام على معظمها منع هو وأنصاره العلويون أهلها السنة من العودة لأملاكهم  وقالوا لهم: لم يعد لكم من شيء في حمص، ويستعد النظام لتجريفها نهائيا، لم يطلق معتقلا حمصيا واحدا، اعتقل من سبق وأعطاهم الأمان وبدأ بإعدامهم أو تجنيدهم كمخبرين ومقاتلين إلى جانب العلويين ليقتلوا إخوتهم ويشهدون هتك عرضهم، وساق من بقي تحت سلطته من أهل حمص ليرقصوا تحية للسفاح العلوي الخسيس على أشلاء شهدائهم وآهات مغتصباتهم وصراخ معتقليهم وأنقاض بيوتهم التي لن يروها، ومصير قليل ممن سيسمح له بالبقاء منهم على أن يبقوا عبيدا يحنون رؤوسهم بذل ويتلقون الإهانة من  لص يركب سيارتهم ويجلس على أثاثهم، وقتل أبنائهم واغتصب نساءهم ويقتل معتقليهم ببطء.

حمص وقبلها القصير نموذج لمن يصدق أن هناك حلا سياسيا أو يقول بحل “تفاوضي”، حمص نموذج لمن يفكر بمصالحة مع النظام (أما الهدنة فشيء آخر)، حمص نموذج لمن يظن أن المعركة مع النظام العلوي وأنصاره الطائفيين يمكن أن تتوقف ولو قبل خطوة واحدة من نهاية رحلة الألف ميل من القضاء عليه، نموذج لمن يظنون أنه حتى استسلامهم سيعيدهم إلى بيوتهم أو إلى ما أيام ما قبل الثورة، أيام عهد العهر العلوي المطلق قبل أن نتحرك انتصارا  لكرامتنا وحريتنا وإنسانيتنا وأعراضنا وأموالنا وأنفسنا ومستقبلنا.

هي معركة اختارها النظام وأنصاره من غالبية العلويين مطلقين شعاراتهم العلوية: “الأسد أو نحرق البلد، الجوع أو الركوع”، وبطريقة أوضح يقولون لنا: “إما أن نحصل على كل شيء أو نقتلكم، إما أن تعودوا أذلاء لأي حثالة وضيع علوي كما كنتم أو نسحقكم، إما أن تعودوا أجراء تعملون ونقاسمكم أموالكم بتشبيح أو تخسروا كل شيء، إما أن نتسلى بإذلالكم وبأعراضكم وأنتم صاغرون أو سنغتصبهم وأنتم أذلاء تراقبون، إما أن تقبلوا بتهكمنا على دينكم ومعتقداتكم وانتم تمسحون جوخ لديننا الذي لا نعرفه نحن اصلا إلا عصبية تبرر القتل والسرقة والخيانة والاغتصاب، باختصار أن تعودوا إلى سوريا لتعيشوا عبيدا نفعل بهم ما نشاء أو لن تعودوا إلى بلادكم أبدا”.

هذه هي خياراتهم، فهل من خيار أمامنا إلا الخيار الثالث، أي استئصال واجتثاث النظام العلوي ببنيته السياسية والعسكرية من جيش ومخابرات وحزب بعث وسخ وتطهير الدولة من كل قذر موال للنظام، هل من رد إلا بخلع أنياب وبتر أيدي وكسر أرجل وقطع رأس الأفعى العلوية السياسية والعسكرية بكل تفاصيلها وكافة تجلياتها، تلك الأفعى التي تبث سم الخيانة والوضاعة والإرهاب، هل من شك في أن أي تراجع أمام تضليل أو سذاجة يطرحها البعض، سيعني خسارة كل ما بذلناه من تضحيات وخسارة ما استرجعناه من كرامة، خسارة ما نملك أو ما بقي منه، ضياع دماء شهدائنا الذين سيلحق بهم ثلث المعتقلين فورا وليبقى الثلث الثاني يتعفن حتى الممات داخل السجون، وليعدم أيضا مئتي ألف آخرين يحملون الآن السلاح، وليحرم نصف اللاجئين على الأقل من العودة ليس إلى بيوتهم فحسب بل إلى سوريا تحقيقا للتغيير السكاني الطائفي الذي يعمل عليه النظام العلوي وسيده الشيعي، ومن سيعود سيكون ذليلا شحاذا على باب بيته المحتل، ولتبقى دمشق أسيرة لعلوي حاسد خسيس وضيع يشعر بعقدة النقص أمامها منذ اخترع معتقده، وشيعي صفوي يحمل حقدا تاريخيا مريضا عليها منذ أسس أساطير معتقده، وليغتصب هؤلاء كل يوم ما سيتبقى من حماه وحمص واللاذقية ودرعا ودير الزور وأدلب وكل بلدة قاومته.

إخوتي السوريون الشرفاء أنصار الثورة (فأعداؤها ومعهم من يسمون أنفسهم تيارا ثالثا بلا شرف ولا أخلاق ولا وطنية)، إخوتي السوريون الشرفاء، إن أردتم العودة إلى بلادكم وبيوتكم، إن أردتم حقوقكم والتعويض عن كل ما خسرتموه، إن أردتم معتقليكم، إن أردتم العدالة لدماء شهدائكم وأعراض نسائكم وإعاقات جرحاكم ومستقبل أطفالكم، فلا تتوقفوا قبل استئصال النظام، ردوا بالمثل تماما كما يفعل ويفكر النظام وأنصاره الطائفيون أو سيضيع كل شيء، إما براسنا أو برأس النظام، والنصر آت، فقد بذلتم ما لم يبذله شعب والله عادل فلا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون، هكذا يقول الله، ثواركم فيهم من هم كالصحابة، ونساؤكم فيهم من تفوق خولة وأم عمارة، أنتم تتطهرون من نصف قرن من الوسخ الطائفي العلوي وتدفعون مقدما ثمن مستقبل عظيم سينعم به أولادكم على الأقل، فبضع سنوات في حياة الشعوب أمر صغير أمام جائزة كبيرة، لا تستسلموا لحرب إعلامية يشنها النظام والعالم وثلاثة أرباع العرب والخونة والسذج بيننا، يقولون فيها أن النظام العلوي ينتصر، بل أنتم تنتصرون، فقبل ثلاث سنوات كانت دورية مخابرات بها خمس أنذال من المخابرات تغلق بلدة، بدأنا الثورة بأيدي عزلاء أمام جيش علوي (بقيادته) تعداده نصف مليون، وربع مليون عنصر مخابرات علوي وربع مليون شبيح علوي (ومعهم قلة من سفلة السنة وباقي الأقليات)، ونهر من السلاح والمال يتدفق على النظام الذي حاربنا معه بالرجال والسلاح والمال إيران الصفوية مع كل عملائها في لبنان والعراق واينما وجد شيعي حاقد، وحلفاء النظام من روسيا إلى إدارة اوباما شريك إيران وحامية السفاح ونظامه العلوي التي تمنع عنا السلاح، وقفنا بوجه خيانة وغدر ثلاثة أرباع الأنظمة العربية، وقفنا بوجه حصار خانق على كل سلاح بل ومساعدة إنسانية قد تصلنا، ومع كل ذلك حررنا اليوم ثلثي سوريا، مع ذلك يقف النظام العلوي مع كل أنصاره كالفئران أمام أبطال حمص العائدون قريبا بإذن الله، وصمود أسطوري في داريا والمعضمية والقابون وبرزة والحجر الأسود والمخيم ويلدا والقائمة تطول، أي انتصار للجبناء أمام أسطورة أبطالنا هؤلاء، يكفي مثال داريا وصمودها الأسطوري وهي المحاطة بالقذارات العلوية من مستوطنات وميليشيات عسكرية ومخابراتية ويراها الخسيس ابن بائع الجولان كل يوم من شرفة منزله لكنه حقير أمامها عاجز عن دخولها منذ عامين، أنتم منتصرون حتى اليوم ومنتصرون غدا بإذن الله فلا تخافوا، قد نخسر معركة هنا أو موقعا هناك، لكن الخط البياني لانتصارنا ثابت باتجاه الأعلى وإن بثمن كبير، اصبروا أيها السوريون الشرفاء حاضن الثورة وأهلها، وأخلصوا النية أيها الثوار واتحدوا عسكريا بعد أن ترموا خلفكم أطماع بعضكم في السلطة وترموا كل تجار المعارضة السياسية، وتفهموا قيمة العمل السياسي الشريف ولا تخذلوا أهلكم، وحتى ننتصر لنعد جميعا إلى شعارات البداية: “الله سوريا حرية وبس – هي لله هي لله لا للسلطة ولا للجاه – ما لنا غيرك يا الله”،  والنصر قادم بإذن الله حتى لو طال الزمن وزادت المعاناة، نصرا ناجزا كاملا لا يبقي شيئا من النظام العلوي وحلفائه ولا يذر.

  سياسي سوري معارض

برلين – المانيا 11/06/2014

للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:

https://www.facebook.com/all4syria.org






للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org