“احتراق سوريا” .. أهداف قاتلة في “المرمى الألماني” للاجئين والإغاثة


unnamed إياد عيسى – خاص :كلنا شركاء

كل 60 ثانية، تهرب عائلة. كل يوم يتحول نحو 3600 شخص إلى لاجىء. لاغرابة أن تحتل “سوريا الأسد”، مركز الصدارة في أضخم مونديال عالمي للجوء، بعد الحرب العالمية الثانية، بتسجيل أكثر من 9 ملايين مابين نازح ولاجئ، داخل أسوار البلاد وخارجها، من أصل 55 مليوناً حول العالم، وفقاً لاحصائيات، نقلها “مارتين غلاسين اب” من منظمة  ” ميديكوانترناشيونال” للإغاثة.

مفاجآت واعترافات:

لم تعد، تلك الأرقام مذهلة، على الأقل بالنسبة للسوريين، لكن دائماً ثمة مفاجآت، ليست سعيدة بالتأكيد في الحالة السورية، ومنها أن حوالي 30% فقط، من أصل 6,5 مليار دولار أمريكي، تم صرفها، وكان”أصدقاء الشعب السوري” أقروها، وهو ما كشفه عضو البرلمان، ومسؤول ملف الإغاثة، وحقوق الإنسان لدى وزارة الخارجية الألمانية، كريستوف شتراس.

المسؤول ذاته، أعترف بخجله، من الفشل السياسي والإغاثي للأمم المتحدة، وفشل المنظمات الدولية بشأن الاتفاق حول الأولويات الإغاثية،  لكنه روى حادثة، يُفترض أن تدفعه شخصياً للاستقالة، أو التلويح بها على الأقل، وملخصها، أن الرجل أراد التوجه إلى بيروت لمعرفة أسباب “تأخير” معاملات اللاجئين، لكن السفارة اعتذرت عن تلبية طلبه، تحت يافطة أن تأمين حماية مسؤول، تحتاج إلى سيارة مصفحة، وما لا يقل عن 8 عناصر حراسة.

لا يحتاج، شتراس إلى إجراءت حماية، أخبر السفارة بموقفه، لكن الأخيرة، تمسكت بموقفها.

لحظة الصفر .. وبداية الهجمات:

لم يتأخر الانتقاد لعضو البرلمان، جاء على لسان أحد أشهر صفحيي الاعلام المتلفز الألماني “يورغ أرام بروستر”، مطالباً النائب، بالتوجه الفوري إلى لبنان، ودول الجوار السوري الآخرى، دون استشارة أحد.

كشف بروستر ساخراً، أن ما يشبه “المافيات”، تتمركز على أبواب السفارات، حولت الروتين إلى باب ارتزاق، عبر وعودها لطالبي اللجوء بتسريع الإجراءات، مذكراً النائب بأن ألمانيا تحتاج اللاجئين، لسد النقص في اليد العاملة.

تلميحات “بروستر”، إلى وجود منظمات إغاثة محسوبة على المعارضة، تستحق الدعم، فتح باباً مهماً للنقاش، حول ذهاب نحو 70% من المساعدات عام 2013، للنظام وأنصاره، فيما تلقى المُعارضون الفتات، بسبب آلية العمل المُعتمدة في الأمم المتحدة، وحصر توزيعها عبر نظام الأسد، الذي يُقرر لمن يهبا.

“هجمة مفاجئة” ركل “كُرتها” أحد الحضور، عنوانها أن جماعة الأسد، يتلقون المعونات بالقنطار، ومعارضوه بالقطارة، صدها النائب شتراس، مهاجماً بالحجة المُستهلكة، عن التعامل مع المشاريع المُمكنة في أماكن سيطرة المُعارضة، وذهاب المساعدات إلى مناطق الحاجة في حال وجود شريك.

أهدف في الزوايا القاتلة .. أنتم شركاء الأسد:

“هجمة مرتدة”، قادتها هذه المرة، الصحافية الألمانية ” كريستين هيلبرغ”، مؤلفة كتاب “نقطة احتراق سوريا”، التي أدارت جلسات المؤتمر.

“هيلبرغ”، وجهت اتهاماً مبطناً بالسخرية، حين مازحت “شتراس” .. “وهل أنتم شركاء لنظام الأسد”؟.، سؤال سجلت به هدفاً آخراً في الزاوية القاتلة، أجبرت النائب على تقديم وعود، بدعم مشاريع إغاثة، لمنظمات غير حكومية، لا تتعامل مع نظام الأسد، منوهاً إلى أن الحكومة الألمانية، خصصت 200 مليون يورو، من خارج موازنة عام 2013، لصالح الكارثة الإنسانية السورية.

الأسد و “وداعش” والحكومة الألمانية “بهدف ثلاثي”:

هدف جديد قاتل، حققه “بيرنر جوكين”، من فريق “كاب أنا مور” الإغاثي، بإعلانه، أن 50 عاملاً، من الكوادر المتعاونة مع منظمتهم، اضطروا للهروب من حلب إلى تركيا، ورفضت الحكومة الألمانية منحهم حق اللجوء.

هدف “جوكين”، جاء ثلاثياً، في مرمى الأسد، و”داعش” والألمان، كاشفاً الثلاثة، بمداخلة مقتضبة، تناولت نشاط منظمته  

في سوريا، منذ عام 2012، والتي بدأت بدعم مشفى اعزاز في ريف حلب، وما تعرض له كادرها الألماني، من مخاطر القصف المتواصل بطيران الأسد وصواريخه، ومحاولات “داعش” اختطافهم تارة، وترهيبهم بإطلاق النار عليهم مرة، ثم انذارهم بالمغادرة الفورية، تلاها طلب مماثل مباشر من الحكومة الألمانية في الشهر الخامس من العام الماضي، ما اضطرهم إلى الاستعانة بالأطباء السوريين، وتركيز جهودهم في مخيمات اللاجئين بالأردن، مع الاحتفاظ بنشاط محدود في مناطق داخل سوريا، تجنب ذكرها لدواعٍ أمنية.

الحق ليس دائماً على الألمان:

وقائع وحقائق، وثقها مؤتمر، نظمه “اتحاد الأطباء الألمان السوريين”، العضو في “اتحاد منظمات الإغاثة السورية”، عُقد في برلين، بالتزامن مع  اليوم العالمي للاجئين، ودُعي لحضوره “كلنا شركاء”.

خلال المؤتمر، وعبر مداخلة مشتركة لرئيس “اتحاد المنظمات” الدكتور أنس شاكر “فرنسا”، وعضو مجلس الإدارة الدكتور

أيهم الزعبي “ألمانيا”، تم عرض سريع، لظروف العمل، وصعوباته، خاصة في الداخل السوري، وآخرها قصف نظام الأسد

لمشفى باب الهوى التخصصي.

أوضحت المداخلة، أن اتحاد منظمات الإغاثة السورية، هو ثمرة جهد جماعي، لعدد كبير من الأطباء سوريي الأصل، مقيمين في دول عديدة حول العالم، تمكنوا من انشاء شبكة واسعة، داخل سوريا، وفي دول الجوار، تركيا، لبنان والأردن.

وبحسب المداخلة، يتميز الاتحاد بالعمل المؤسساتي، وفقاً للضوابط المتعارف عليها دولياً، وأهمها شروط التوثيق المعلوماتي،

لأعمال الإغاثة، وكيفية توزيعها على كافة المشافي، بدءاً من دراسة الطلبات والاحتياجات، وانتهاءً بالصرف والتوزيع، ما أتاح لها انجاز مشاريع بتكلفة إجمالية وصلت إلى 25 مليون دولار أمريكي، أهمها انشاء 205 مشفى ميدانياً، و12 مركزاً للرعاية الصحية والنفسية، وبنك للدم، استفاد من خدماتها حوالي 72 ألف مصاب ومريض في الداخل، بينها 20 ألف عملية جراحية، كما أنجزت

6 حملات لتلقيح الأطفال، عدا تسيير 60 قافلة إغاثية من مختلف أنحاء العالم، إضافة إلى دعم 65 مشفى، بالتنسيق مع الإغاثة الإسلامية، وغيرها من الأعمال.

ورقة اتحاد المنظمات، سلطت الضوء على حاجتها الماسة، إلى إنشاء بنوك دم جديدة في المناطق الساخنة عسكرياً، وإلى تطوير مراكز الرعاية الصحية والنفسية، واستكمال الخارطة الطبية.

على هامش المؤتمر، أفاد الدكتور أيهم الزعبي في “دردشة” جانبية، أن اتفاقاً توصل إليه اتحاد الأطباء السوريين الألمان، مع الحكومة الألمانية، لمعالجة عدد غير محدود من الحالات الحرجة لمصابي الحرب، شرط مغادرة الأراضي الألمانية بعد انتهاء العلاج، واستطاع الاتحاد فعلاُ، تأمين العلاج لأكثر من 70 مصاباً، لكن الجميع تقدم بطلبات لجوء، ما دفع الحكومة الألمانية إلى وقف العمل بالاتفاق.

أقوال ولقطات:unnamed

– هناك في مخيم اليرموك المُحاصر، يموت الناس من الجوع، ويستبدل النظام جثث قتلاه بالطعام والشراب.

هذه دراما، تحدُث على بعد 20 دقيقة من القصر الجمهوري، وليس في منطقة نائية بالعالم، وفي حلب 73% من المشافي لاتعمل، وانتهى انتاج 60% من الأدوية، ويموت الجرحى لنقص طواقم الاسعاف، ووحدات ونقل الدم.

 ” الصحافية كريستين هيلبرت”.

– المساعدات الطبية بقيت 5 أسابيع في الميناء التركي، بانتظار فحص العينات المرسلة إلى أنقرة، ودخلت حلب بعد

53 يوماً.

“السيد فلور – منظمة ساعدوا سوريا”

– من الرائع مشاهدة السوريين، رغم الخسائر الفادحة، مستمرين بالنضال من أجل حريتهم.

“بيرنر جوكن – منظمة كاب أنا مور”

– أكبر منظمة إغاثية تعمل في سوريا، هي الشعب نفسه، بمساعدة بعضهم لبعض.

“النائب الألماني كريستوف شتراس”

– كل الأرقام المذكورة لا تعادل 1% من الاحتياجات الفعلية.

“من مداخلة لأحد المشاركين”

– بدأ المؤتمر بعرض فيديو، يحاكي العقلية الأوربية، بسيط الكلفة، يقتصر على عرض صور إنسانية، تحكي

“التغريبة السورية” دون شرح أو تعليق، تركز على معاناة الأطفال، مع مؤثرات صوتية مناسبة.

– أحلى لقطات الفيديو، طفلة ترفع شارة النصر .. ختامها مسك، وعشق للحياة.

 للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:

https://www.facebook.com/all4syria.org






للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org