Archived: في دوما… يباع المنزل بـ 700 دولار لشراء الطعام


unnamed (3)

أبـو الحـسن الأندلـسي: كلنا شـركاء

أعـوام متتـالية من الحـصار، وضعت اغلالـه بـرقاب المدنيين المحاصـرين في الغوطـة الـشرقية على مدى شهوره المتتابعة، يتحـكم النظـام الـسوري بوثاقه متقصـداً ومتعمدا، وبـعد ان استحكم قبضته على مُـدنهـا وقـراهـا، نجـح نظـام بـشار الأسـد في قسم الحـصار إلى شقين متعاكـسين تمـامـاً.

الـشق الأول: “حصـار جاف جـامد ممنـوع”، هو بمثابة القبضة الحديدية التي أرهقت كاهل أهالي الغـوطة، حيـث تمنـع القبضة هذه دخـول الطـعام والأغذية إلى الغوطة الـشرقية، بما فيـها من حليب أطفال، وصولاً إلى المحـروقات.

هو حـصار أم سياسـة ممنهجة يتساءل أبناء الغـوطة، حـول أشهـر طويلة من سياسـة “الركـوع أو الموت جوع”، التي انتهجها النظام في دفـن الحيـاة بغوطة دمـشق، حـيث يعتمد على محاربين الصامدين فيها بقـوت يومهم.

ليبيعهم الطعام والأغذيـة بأضعـاف جنونية، تـصل إلى مائة ضـعف في كـثير من مدنـها، معتمـدا بذلك على الكميات القليلة التي يعمـل لإيصالها لهم عـبر تجـار الحـروب، التي لربما اشتهرت بها كافة المدن المحاصرة.

الـشق الثـاني: هـو “الحـصار المنتـج”، حيـث تتـنامى فئة “تجـار الحـروب”، والتـي كـبرت داخـل أزمة الحصـار، تعمـل على شـراء العقـارات والأراضـي الزراعـية في الغوطة الشرقية بأسعـار زهيدة جـدا.

أحـد سكان مدينة دومـا “أبو عبدو” قال لـ “كلنا شـركاء” أن أحـد أقربـائه باع منـزله قبـل أيـام بمبـلغ سبعمائة دولار أمريـكي فقـط، رغـم أن المنـزل كان سـعره قبـل الثـورة عشرون ألف دولار، ولكنه اضطر لبيع منـزله بهدف تأمين المال، لإطعام أسرته لـمدة شـهر واحـد.

ربمـا يكـون “أبو عبـدو” أحسـن حالاً من غيـره في مدينة دوما، حيـث قايض أحـدهم منـزله على برميـلين من مادة “المازوت”، ومنـهم من قايـض منـزله على أكياس من مادة “السـكر” أو ما شابه، بهدف التدفئة أو تأمين لقمة العيـش، والمشتري أو المقايض في كلتا الحالتين هو تجار الحروب.

تجـار الحـروب يعملون على اقناع الأهالي في الغوطة الشرقية على بيع منازلهم بأسعار زهيدة، بحجة “القصف المستمر”، وأنه واجب عليهم الاستفادة منها قبل تدميرها، ومنهم من يلعب على وتر الفقر والحاجة، وقد تصل الأمور أحيانا إلى مرحلة أن التجار يفضلون على أصحاب المنازل، لأنهم قبلوا شراء منازلهم.

يتساءل الأهالي في الغوطة الشرقية حول الفئة التي تشتري المنازل والعقارات بـ “أبخس الاثمان”، أهي من دعم النظام، ام من شبكات عالمية لها اهداف بعيدة المدى، وخاصة ان ذلك يحدث بأساليب غير مباشرة، وعبر اشخاص غير معروفين لدى أهالي الغوطة…






للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org