جهاد الإبراهيم.. طبيب أعشابٍ تعافى على يديه أكثر من 200 مريض فشل كلوي


رزق العبي: كلنا شركاء

لم يجد السوري “جهاد الإبراهيم” أول نزوحه إلى تركيا، بدّاً من البقاء منتظراً العودة إلى الوطن، فانصبّ على دراسة طبّ الأعشاب، بكلّ ما لديه من شغف قديم حول هذه المهنة، بحسب قوله. ومع بداية مطالعته، فكّر في دراستها بإحدى الجامعات، وتكلّف بأكثر من 10 آلاف دولار أمريكي، إيماناً منه بأن ثمار الدراسة ستأتي أُكلها.

حصل الطبيب “الإبراهيم” على دكتوراه في الطب من جامعة (ميراند) الأمريكية، عن رسالته (استراتيجيات التنمية البشرية في مقاومة الأمراض البدنية والحفاظ على الجسم)، بعد سنوات من المثابرة والتعب.

يقول الطبيب “جهاد” في حديث لـ (كلنا شركاء): “أمضيتُ ليالٍ وأنا أدرس لساعات طويلة، كنا في البيت، منكبّين على الدراسة، أنا وأولادي وزوجتي، الأولاد يدرسون في الابتدائية، وواحد جامعي، وزوجتي، تفكّر في إكمال دراسة التربية، رياض أطفال، ربما هذا الجوّ شجّعنا جميعنا على المتابعة، وعدم الاستسلام لظروف الحرب، وانتظار الخلاص في بلد اللجوء”.

ويتابع: “كل علاج الأمراض، موجود في الطبيعة، وهذا ما دفعني لذلك، خصوصاً بعدما أصبحت الأدوية الكيماوية أكثر ضرراً من قبل، مع كثرة المصانع، وكان أكثر ما يشغلني مرض الفشل الكلوي، الذي ركّزتُ كل دراستي عليه، وتمكّنت فعلاً من وضع بصمة مميزة في هذا المجال، وبفضل الله تمكّنت من معالجة مئات الحالات، من دول عدّة”.

لا يكاد يهدأ هاتف الطبيب “جهاد”، الذي بات يستقبل اتصالاتٍ من عدّة دول عربية وأجنبية، للحصول على علاج بالأعشاب، إلّا اتصالاً أثناء حوارنا معه، استوقفنا لنسأل عنه.

قلتَ التداوي بالأعشاب والغذاء، كيف يحصل ذلك؟

نعم، إن أكثر الأمراض التي يتعرض لها الإنسان، سببها الأكل غير المنتظم، ولا يمكن إطلاقاً البدء بالعلاج، منفصلاً عن البدء ببرنامج غذائي معين، وكذلك التمارين الرياضية، لأن النشاط من أهم مراحل الشفاء، وبفضل تلك الخطوات وصلت حالات الفشل الكلوي التي تماثلت للشفاء، إلى 200 حالة، من عدّة دول، وهم على شقّين، الأول لو كان المريض لم يغسل كلى من قبل، فإن نسبة شفائه لو اتبع الوصفة والتعليمات هي 80 بالمئة، والذين تعافوا تماماً كثّر، وباتوا غير معدّين للغسيل، أما الذين دخلوا المستشفى وغسلوا الكلى، فإن العلاج يخفف جلسات الغسيل، ويصبح يومهم عادياً، ولا يشعرون بالإرهاق مثلما يحصل مع الأشخاص الذين يعيشون هذا المرض المزمن.

وسهّلت وسائل التواصل على الطبيب “جهاد” إمكانية الوصول للمرضى من كل دول العالم، كما أنه يقوم بجمعهم في باقة مفتوحة عبر تطبيق الواتسأب، ليتواصلوا مع بعضهم، ويستفيدوا من طرائق علاج بعضهم البعض.

عن هذا يحدّثنا “الإبراهيم”: “وجدت في هذه الطريقة، صدقاً مع نفسي ومع المرضى، فالكثير من المرضى يتحدثون مع بعضهم البعض عبر المجموعة، والبعض الآخر منهم يأخذ التفاؤل من مريض آخر تماثل إلى الشفاء، وفي كل أسبوع يتعافى مريض جديد، فيكسب المرضى راحة نفسية مضافة، كما أن تعاملي معهم بعناية تناسب أمراضهم، يجعلهم أكثر راحة نفسية، وبالتالي يعود بالنفع عليهم كمرضى”.

يقول الطبيب “جهاد” الذي يعمل رئيساً لقسم أمراض الكلى والشلل في الأكاديمية المفتوحة للطب التكميلي: “الطبيعة السورية متخمة بالأعشاب الطبية، وحقولها تعد الأغنى عالمياً، لأنها موطن أصلي لنباتات طبية يندر العثور عليها في بلدان أخرى من العالم، ومن الصعب حصر أصناف الأعشاب الطبية السورية النادرة، ومن هنا قد تكون كلفة التداوي بالأعشاب في سوريا هي الأقل عالمياً”.

ويشار إلى أن الطبيب “جهاد الإبراهيم” يعمل مدرسّاً للطب التكميلي في بلدان المغرب العربي، ومحاضراً في دول أوروبية عدّة، ويشرف على مركز لعلاج الشلل الدماغي في مدينة “أورفة”.





Tags:

للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org