فورين بوليسي: (بلاكووتر) الجهاد


كلنا شركاء: فورين بوليسي- ترجمة علاء الدين أبو زينة- جدران

هناك مجموعة من المقاتلين النخبويين الذين يتلقون أجوراً جيدة، والقادمين من جميع أنحاء الاتحاد السوفياتي السابق، يقومون بتدريب الجهاديين في سورية. ويمكن أن يصبح نموذج عملهم عالمياً.

*   *   *

مدججون بالسلاح، ومجهزون بطريقة تنم عن الخبرة بالدروع الجسدية والخوذ البالستية، تُمكن رؤية الرجال وهم يدافعون عن المخابئ والتحصينات، ويقتحمون المباني، بل ويقفون إلى جانب ألواح الكتابة ويعطون دروساً تكتيكية. ومع أن عناوين أشرطة الفيديو التي تعرضهم على “يوتيوب” مكتوبة باللغة السريلية الروسية، فإن خلفيتها الموسيقية هي من نوع النشيد الإسلامي الذي عادة ما تستخدمه الجماعات المتطرفة في أفلامها الدعائية. لكن هؤلاء الرجال ليسوا جهاديين عاديين. إنهم أعضاء في “ملحمة التكتيكية” Malhama Tactical، أول مؤسسة مقاولات عسكرية واستشارية جهادية خاصة في العالم.

وليست “ملحمة التكتيكية” تكتلاً عسكرياً هائلاً مثل “بلاكووتر” سيئة الصيت (التي تسمى الآن “الأكاديمية”). إنها تتكون من 10 مقاتلين جيدي التدريب من أوزبكستان والجمهوريات المضطربة ذات الأغلبية المسلمة في القوقاز الروسي. لكن الحجم ليس كل شيء في الاستشارات العسكرية، خاصة في عصر وسائل الإعلام الاجتماعية. وتقوم “ملحمة” بترويج معاركها عبر المنصات الألكترونية، وقد طرح التسويق الذي لا هوادة فيه ثماره: أصبحت برامج القتال البارع والتدريب التي تقدمها المجموعة منتشرة بين الجهاديين في سورية ولدى معجبيها في الأماكن الأخرى. ويساعد في ذلك أن المجموعة خصَّصت خدماتها حتى الآن، حيث ركزت على إسقاط نظام بشار الأسد واستبداله بحكومة إسلامية متشددة.

قائد المجموعة شاب عمره 24 عاماً من أوزبكستان، والذي يتحرك باسم “أبو رفيق” -الاسم المستعار من العربية. وثمة القليل المعروف عنه، سوى أنه يقوم بتغيير حساباته الشخصية في وسائل الإعلام الاجتماعية بسرعة، ويستخدم أسماء وهمية ومعلومات مزيفة للتخلص من عمليات المراقبة. وفي كل شريط فيديو تقريباً وفي الصور المرسلة على الإنترنت، يضع أبو رفيق وشاحاً أو قناعاً لتغطية وجهه من الأنف فما دون، ولا يترك ظاهراً إلى عينيه الطويلتين الضيقتين، وشعره المتشابك حالك السواد. وهو يتحدث بروسية طليقة، وإنما بلهجة أوزبكية خفيفة.

منذ إطلاقها في أيار (مايو) من العام 2016، نمت “ملحمة” إلى حد التمتع بتجارة رائجة في سورية؛ حيث تم التعاقد معها للقتال وتوفير التدريب وغيره من استشارات ساحة المعركة، وعملت إلى جانب مجموعات مثل “جبهة فتح الشام” التابعة لتنظيم القاعدة (المعروفة سابقاً باسم “جبهة النصرة”)، و”الحزب الإسلامي التركي”، ومجموعة يوغورية متطرفة من إقليم شينجيانغ الصيني المضطرب. وعلى الرغم من النكسات الأخيرة التي مُني بها المتمردون في سورية، بما في ذلك خسران حلب، ما يزال الطلب على خدمات “ملحمة التكتيكية” في البلد قوياً كما كان حاله دائماً، كما قال أبو رفيق لمجلة “فورين بوليسي” في مقابلة أجريت معه بواسطة تطبيق الرسائل “تلغرام”.

لكن “أبو رفيق” يبدأ التفكير أيضاً بالتوسع إلى أماكن أخرى. فمجموعته راغبة في القيام بالعمل، كما يقول، في أي مكان يتعرض فيه المسلمون السنة إلى الظلم. ويذكر الصين وميانمار كأماكن يمكن أن تستفيد من الجهاد. كما يقترح أيضاً أن “ملحمة التكتيكية” يمكن أن ترجع إلى جذورها، فتعود للقتال في شمال القوقاز ضد الحكومة الروسية.

في تشرين الثاني (نوفمبر)، وضعت المجموعة إعلانات توظيف على “فيسبوك”؛ حيث كانت تبحث عن مدربين من ذوي الخبرات القتالية للانضمام إلى المجموعة. ووصف الإعلان المجموعة بأنها “فريق ممتع وودي”، يبجث عن مجندين راغبين في “الانخراط المستمر، والتطور والتعلم” والعمل مع “جبهة فتح الشام”. بل إن الإعلان أوضح أن المدربين يمكن أن يستفيدوا من الامتيازات مثل الحصول على إجازة ويوم عطلة في الأسبوع من الجهاد. وكانت صيغة الإعلان تليق أكثر بـ”فورتشن 500″ مما تناسب مجموعة من المتطرفين الذين يخوضون حرباً وحشية ودموية. ومع أن الجهاد كان قد أصبح كونياً قبل وقت طويل من “ملحمة”، لكنه نادراً ما كان يتَّسم بمثل هذه الروح من المبادرة وطابع ريادة الأعمال.

على الرغم من أن “ملحمة التكتيكية”، هي أول متعاقد عسكري خاص يعمل حصرياً لصالح الجماعات الإرهابية، فإنه يشكل بالكاد أو مؤسسة تعاقدات عسكرية خاصة تدخل ميدان المعركة السوري. وقد دامت الحرب السورية حتى الآن ست سنوات تقريباً وأزهقت أرواح أكثر من 400.000 رجل وامرأة وطفل. ووسط فوضى المجموعات مثل “داعش”، و”وحدات حماية الشعب” الكردية اليسارية، و”جبهة فتح الشام”، والتي تتنافس كلها على الأرض والنفوذ، كانت الجبهة السورية أيضاً نعمة للمتعاقدين العسكريين، الذين وجدوا لأنفسهم عملاً في القتال على كلا جانبي الحرب.

كانت أول نسخة من عمل المتعاقدين العسكريين الخاصين في سورية هي “الفيلق السلافي”، وهي شركة سيئة الحظ والمصير مسجلة في هونغ كونغ، والتي تضم عسكريين روساً سابقين، وعملت لفترة وجيزة إلى جانب قوات الحكومة السورية في العام 2013، حسب مجلة “إنتربريتر”. لكنه سرعان ما أصبح واضحاً أن مقاتلي هذا الفيلق لم ينالوا الدعم الكامل من الحكومة السورية. أولاً، سرق الجيش السوري مركباتهم، ثم لم تصل شيكات رواتبهم أبداً، وأخيراً اصطدمت طائرة عمودية سورية بقافلة للفيلق السلافي بعد طيرانها على ارتفاع منخفض واصطدامها بخطوط الكهرباء، مما أدى إلى جرح واحد من المرتزقة. وجاءت مغامرات الفيلق السلافي إلى نهايتها عندما تفرقت المجموعة بعد تلقيها هزيمة على أيدي الثوار في الصحراء قرب مدينة السخنة في جنوب سورية في تشرين الأول (أكتوبر) 2013. وعاد المرتزقة إلى موسكو، ليقوم جهاز الأمن الاتحادي الروسي بالقبض عليهم مباشرة بسبب تدخلهم السوري من دون موافقة.

في أعقاب تدخل الكرملين نفسه في سورية في أيلول (سبتمبر) 2015، وصل نحو 1.500 مرتزق روسي من مجموعة “فاغنر”، وهي شركة تعاقدات عسكرية روسية سيئة السمعة كانت قد قاتلت سابقاً إلى جانب الانفصاليين الذين تدعمهم روسيا في شرق أوكرانيا، وفقاً لتحقيق أجرته “سكاي نيوز”. وكانت مهمتهم هي مساعدة نظام الأسد، وعلى عكس “الفيلق السلافي”، تتمتع “فاغنر” بدعم كثيف من الحكومة الروسية. ويُزعم أن ديمتري أوتكِن، وهو قائد لواء سابق من القوات الخاصة في جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية، هو الذي يقود المجموعة. وعلى الرغم من أن هناك القليل مما يُعرف عن “فاغنر”، فإنه يعتقد أنها تقلد نموذج “الأكاديمية” (بلاكووتر سابقاً) بالعمل كوحدة مشاة نخبوية تعتمد على الحكومة الروسية في الدعم، بل إنها تطير إلى سورية على متن الطائرات العسكرية الرسمية وتتدرب في قاعدة روسية للقوات الخاصة في مولكينو في جنوب غرب روسيا. وما تزال “فاغنر” تعمل في سورية حتى يومنا هذا.

وفي الوقت نفسه، قاتلت مجموعة من المقاتلين الناطقين بالروسية إلى جانب الجماعات الجهادية التي تشن الحرب ضد الحكومة السورية. ووفقاً لمجموعة صوفان، فإن هناك ما لا يقل عن 4.700 مقاتل أجنبي من دول الاتحاد السوفياتي السابق يقاتلون في سورية، والذين يأتي معظمهم من جمهوريتي الشيشان وداغستان. ويصل هؤلاء المقاتلون نمطياً إلى سورية وهم أفضل تجهيزاً وتدريباً من المقاتلين المحليين، متمتعين بسنوات من الخبرة في محاربة الحكومة الروسية في جبال الشيشان وداغستان خلال التسعينيات والعقد الأول من الألفية.

وسرعان ما كسب هؤلاء المقاتلون المتمرسون في القتال احترام المتشددين المحليين، الذين لاحظوا أن الناطقين بالروسية يسجلون معدل وفيات أعلى من المقاتلين المحليين. وأصبح هؤلاء المقاتلون يشغلون صفوف كلٍ من “الدولة الإسلامية” و”جبهة فتح الشام”، بالإضافة إلى مجموعات مختلفة أصغر؛ حيث يشير إليهم المتشددون المحليون باسم “انغماسيون”، وهو مصطلح شائع بين الجهاديين يُستخدم للإشارة إلى المقاتلين الذين يغرقون أنفسهم في الخطوط الأمامية ليوقعوا أكبر عدد ممكن من الضحايا مع عدم وجود خطة ليعودوا أحياء. ويقاتل الانغماسي النمطي حتى ينفد من الذخيرة قبل أن يفجر حزامه الناسف بينما يتم اقتحام موقعه.

ولكن، في حين أصبح العديد من زملائهم من قوات الصدمة في الخط الأمامي، يسلك المقاتلون السوفيات السابقون من مجموعة “ملحمة التكتيكية” طريقاً مختلفاً، حيث يصنعون لأنفسهم مكانة متميزة، خاصة بين عوالم المتعاقدين العسكريين الخاصين المحترفين والجماعات الجهادية التي تعمل في سورية. وهم يعملون كمستشارين، وتجار سلاح، وفي بعض الأحيان، كمحاربين من النخبة.

تبدو مكانة نخبة “ملحمة” منطقية على خلفية المهنة العسكرية لأبي رفيق نفسه. وقال أبو رفيق لمجلة “فورين بوليسي” أنه كان قد انتقل شاباً من أوزبكستان إلى روسيا؛ حيث، بالإضافة إلى تكوين أسرة، انضم إلى واحدة من أكثر وحدات الحكومة الروسية العسكرية نخبوية، في مجموعة من القوات المحمولة جواً، والمعروفة باسم “في. دي. في”. وفي العام 2013، غادر أبو رفيق روسيا إلى سورية. وبدلاً من الانضمام إلى فصيل بعينه هناك، مثلما يفعل معظم المقاتلين الأجانب، بقي أبو رفيق مستقلاً وتنقل بين الفصائل، قبل أن يؤسس “ملحمة” في العام 2016.

طوال العام 2016، قامت وحدات “ملحمة التكتيكية” بتدريب مجموعتي الثوار المتشددتين، “أحرار الشام” و”جبهة فتح الشام”، على القتال في المناطق الحضرية لمساعدة قتالها ضد النظام السوري في حلب. وفي أحد أشرطة الفيديو، يتمرن المتدربون على إطلاق دفعات من قذائف “آر. بي. جيه” المدفوعة صاروخياً ويعملون كفصائل لمهاجمة مبنى. وفي شريط آخر، يقوم فريق من رجلين بتطهير الغرف والقضاء على الأهداف باستخدام القنابل اليدوية ونيران البنادق، كل ذلك تحت العيون المراقبة لمدربي “ملحمة”.

وليس هذا النوع من التدريب رخيصاً -يقدر أن جولات إطلاق صواريخ (آر. بي. جيه) التي تستخدمها “ملحمة” في جلسات تدريبها تكلف نحو 800 دولار لكل صاروخ في السوق السوداء- وهو السبب في أن التدريب العسكري لمعظم الجماعات الثورية والجهادية في سورية مال إلى أن يتألف مما لا يزيد كثيراً على المسيرات، والتمارين الرياضية، ومهارات الرماية الأساسية. ولكن، بالنسبة للجماعات الجهادية التي تستطيع تحمل الكلفة، فإن تدريب “ملحمة التكتيكية” للمشاة يستحق كلفته. وقد اعترف أحد المتعاقدين العسكريين الخاصين، والذي تحدث شريطة عدم ذكر اسمه، بأن المهارات التكتيكية للمجموعة تزودها، هي وأي طرف تقوم بتدريبه، بميزة واضحة في ميدان المعركة السوري.

في بعض الأحيان، عمل مُشغِّلو “ملحمة التكتيكية” أيضاً كقوات خاصة للجماعات الجهادية المختلفة. ففي أيلول (سبتمبر) 2016، اندمجوا مع “حزب تركستان الإسلامي” لمساعدته في صد هجوم لنظام الأسد في جنوب حلب، وفقاً لمصدر ناشط من الثوار على دراية بالمجموعة. ومع ذلك، يقول أبو رفيق أن هدف مجموعته الأساسي هو تدريب الثوار والمجموعات الجهادية الأخرى على الاشتباك الحضري أكثر من القتال في الخطوط الأمامية. واعترف أبو رفيق بأن “ملحمة” تقوم بإنتاج المعدات للمجموعات الجهادية حسب الحاجة. وعلى سبيل المثال، تقوم “ملحمة” بتصنيع الملحقات لسلاح “بي. كيه. أم”، وهو مدفع رشاش شائع روسي الصنع من عيار 7.62 ملم. كما أصبحت السترات والمقابض، والمستخدمة بشكل واسع في حلب خلال القتال الكثيف هناك، مطلوبة بشكل خاص بين الجهاديين.

تأخذ “محلمة التكتيكية” أيضاً حضورها على وسائل التواصل الاجتماعية على محمل الجد. وتعلن المجموعة عن خدماتها من خلال “فيسبوك” و”يوتيوب” و”تويتر”، والموقع الإعلامي الروسي VKontakte، ولو أن حساب المجموعة تم تعليقه. وتعطي تغذيات المجموعة في “إنستغرام” انطباعاً عن شيء تنتجه شركة كبرى لصناعة البنادق. وهي تعرض صوراً فنية للأسلحة والمقاتلين، والمأخوذة من عدة زوايا، تتخللها العديد من تصاميم شعارات “ملحمة” عالية الجودة. ومع أكثر من 208.160 مشاهدة على “يوتيوب”، تتمتع “ملحمة” بوصول كبير، خاصة بالنسبة لحجمها. وعلى سبيل المقارنة، فإن كتائب المعتصم في الجيش السوري الحر، والتي يبلغ حجمها أكثر من 50 ضعفاً والأقدم بسنة ونصف، لديها فقط نحو 110.000 مشاهدة على “يوتيوب”. وقد كتب الجميع، من الثوار في سورية إلى الجنود الأوكرانيين والانفصاليين الروس في دونيتسك، تعليقانت على إرساليات المجموعة.

كما تعرض صفحات “ملحمة التكتيكية” على “يوتيوب” و”فيسبوك” أيضاً إرشادات مجانية للجهاديين، والتي تغطي صناعة القنابل اليدوية البدائية، وتنظيف السلاح، وتطهير الغرف، والاشتباك في المناطق الحضرية، من بين مهارات أخرى. وينظم مدربو المجموعة دورات على الإنترنت -في مواضيع تتضمن الإسعافات الأولية في ميدان المعركة؛ واستخدام الأسلحة، مثل صواريخ “آر. بي. جيه”؛ وأنظمة الإشارة باليد للقتال في المناطق الحضرية؛ وإرشادات حول كيفية نصب الكمائن- عندما لا تكون المساعدة الشخصية المباشرة وتقديم الاستشارة ممكنين.

مع أن “ملحمة التكتيكية” تتقاضى أجوراً لقاء خدماتها، يصر أبو رفيق على أنها ليست منظمة مرتزقة. ويقول أن دافع مجموعته يتسامى على المال. ويضيف: “إن هدفنا مختلف؛ إننا نقاتل من أجل فكرة” -بالتحديد، الجهاد ضد الأسد.

ويقول سيان ماكفيت، وهو أستاذ مشارك في جامعة الدفاع الوطني ومؤلف “المرتزقة الحديثون”، وهو كتاب عن جيوش القطاع الخاص: “سوف نرى قدراً أكبر بكثير من هذا النشاط وهو يظهر ويمضي قدماً في العقود القادمة”. وبالنسبة لماكفيت، فإن نمو “ملحمة التكتيكية” هو نتاج طبيعي للحرب الأهلية السورية، لكن خليط المجموعة المكون من الأيديولوجية المتطرفة وخصخصة الحرب يصنع اتجاهاً فريداً ومقلقاً. ويقول ماكفيت: “إن الجماعة الجهادية التي تفعل ذلك تمثل مستوى جديداً، لأنك إذا كنتَ تتحدث عن مثاليين متشددين يدفعون مقابل (التدريب العسكري)، فإن هذا يشكل علامة فارقة في الحروب الحديثة”.

كما أن قيادة أبو رفيق جلبت له أيضاً انتباهاً غير مرغوب فيه من الحكومة الروسية، التي تنظر إليه على أنه تهديد إرهابي خطير. ويوم 7 شباط (فبراير)، سوت الضربات الجوية الروسية شقة أبو رفيق في إدلب بالأرض، وقتلت زوجته، وابنه الرضيع، وعدداً من المدنيين الآخرين. وعلى الرغم من التقارير الأولية التي قالت بعكس ذلك، فقد أكد مصدر محلي أن الضربات الجوية أخطأت أبو رفيق تماماً. وكان قد خرج من شقته قبل لحظات فقط من الضربة لمساعدة الضحايا في قصف قريب آخر.

في كل الحالات، كان لنموذج المتعاقد العسكري الخاص الذي يمثله أبو رفيق تأثير كبير ظهر مُسبقاً على المعارك في شمال سورية، والذي يمكن أن يلهم قريباً منظمات تقوم بتقليده خارج الشرق الأوسط. وحتى لو قُتل أبو رفيق وتم تدمير “ملحمة التكتيكية”، فقد هزّ عمله مسبقاً الحرب ضد الأسد -وربما حتى مستقبل المجمع العسكري الصناعي العالمي.

*نيل هاور: المحلل الرئيسي لمجموعة SecDev في أوتاوا، كندا، أسهم في هذا إعداد هذا التقرير.

*راو كومار: محلل الشرق الأوسط وأوراسيا والباحث العربي الرئيسي في جامعة تكساس في أوستن. كريستيان بوريس: صحفي كندي يعمل في شرق أوروبا، والذي غطى الحرب في أوكرانيا. إريك وودز: مساهم في منفد الصحافة الاستقصائية “بيليننغكات”، وباحث يركز على اللاعبين من غير الدول وانتشار الأسلحة.






للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org