ميليشيات شيعية تطالب بمنح قتلاها في سوريا حقوق (الحشد الشعبي)


كلنا شركاء: القدس العربي

طالبت فصائل عسكرية شيعية في كربلاء، الحكومة العراقية، إعطاء قتلاهم في سوريا، الحقوق التي يتمتع بها أولئك الذين يسقطون من «الحشد الشعبي».

وعقد ممثلو عدة ميليشيات عسكرية شيعية، في كربلاء، مؤتمرا صحافيا، دعوا فيه إلى شمول قتلى الميليشيات المشاركين في الحرب الاهلية السورية، بالامتيازات والحقوق التي يحصل عليها شهداء الحشد الشعبي الذين يسقطون في العراق اثناء المعارك التي يخوضونها ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»، وفق ما أكد مصادر مطلعة في كربلاء لـ«القدس العربي».

وقال بعض قادة الميليشيات خلال المؤتمر الصحافي، إن «قتلاهم يموتون دفاعا عن المقدسات ومنها مرقد السيدة زينب (ع) في دمشق ومقامات شيعية اخرى، اضافة إلى محاربة تنظيم «الدولة»، كما يفعل الحشد الشعبي في العراق».

وكان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أعلن في أحد مؤتمراته الصحافية مؤخرا، أن على «الفصائل المسلحة المنضوية في الحشد الشعبي، الالتزام بالقوانين العراقية واحترام سيادة العراق ودول الجوار»، مؤكداً أن «مشاركة جهات عراقية في سوريا لا تمثلنا».

وشدد على أن «العراق لا يريد أن يغرق في صراعات إقليمية»، داعيا «الحشدَ الشعبي إلى عدم التدخل في شؤون البلدان الأخرى».

وضمن السياق، أكد القيادي في «الحشد الشعبي»، كريم النوري، أن تصريحات العبادي جاءت لقطع الطريق أمام الاتهامات التي تُوجه للحشد، مشيراً إلى أن للحشد مهمة محددة داخل العراق.

واقر في تصريح سابق، بوجود فصائل عراقية تقاتل في سوريا، موضحاً في الوقت نفسها أنها لا تمثل العراق أو «الحشد الشعبي»، معتبرا أن هؤلاء ليسوا من الحشد ولا يأتمرون بأمر القائد العام للقوات المسلحة.

ومنذ عام 2011، شاركت الميليشيات العراقية الشيعية إلى جانب نظام الأسد في قمع انتفاضة الشعب السوري قبل أن يتحول الصراع إلى نزاع مسلح.
وكانت أبرز الميليشيات المشاركة في سوريا، «منظمة بدر» و«عصائب أهل الحق» و«أبو الفضل العباس» و«حزب الله» العراق و«سرايا السلام» و«حركة النجباء» وغيرها من المليشيات.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم الحشد، النائب أحمد الأسدي إن «إحدى مهام الحشد الشعبي المستقبلية هي تأمين الحدود مع سوريا، وقطع إمدادات تنظيم الدولة الإسلامية القادمة من سوريا»، معتبرا أن «الحشد مستعد للذهاب إلى أي مكان يتضمن تهديدا «للأمن القومي العراقي».

وبين أن الحشد «قد يضطر لملاحقة التنظيم داخل الأراضي السورية لضمان تأمين الحدود العراقية بعد إكمال تحرير محافظة نينوى»، مستدركاً أن «مقاتلي الحشد لن تدخل إلى سوريا ما لم تحظ هذه الخطوة بموافقة مجلس النواب العراقي».

ويشير مطلعون على أوضاع الميليشيات في العراق، أن كثيرا من التحفظات تثار على مشاركة ميليشيات عراقية في الحرب السورية، فهي تخرق الدستور العراقي الذي يمنع التدخل في شؤون البلدان الأخرى، وتساهم في إثارة الفتنة الطائفية في المنطقة.

كما أن تلك الميليشيات لا يقتصر نشاطها على حماية المراقد الشيعية المعروفة في سوريا بل يمتد إلى مناطق أخرى مثل حلب وحمص وغيرها من مناطق القتال.

وأصبح معروفا وعلنياً، أن تلك الميليشيات تعمل هناك تحت قيادة الحرس الثوري الإيراني حيث يلتقي قائد فيلق القدس، قاسم سليماني بقادة الميليشيات ويوجه عملياتهم في سوريا.

وسبق أن أعلن القائد العام للحرس الثوري الإيراني، اللواء محمد علي جعفري عن إمكانية «تتوجه بعض مليشيات الحشد الشعبي إلى سوريا لدعم النظام بعد الانتهاء من معركة الموصل»، مما يعطي الانطباع بأن الحرس الثوري هو الذي يوجه عمليات فصائل الحشد، وليس الحكومة العراقية.

وصوّت مجلس البرلمان العراقي في 26 نوفمبر / تشرين ثاني الماضي، على قانون أصبح بموجبه «الحشد الشعبي» قوة رسمية رديفة للجيش. ويبلغ عدد منتسبي الحشد حوالي 150 ألف مقاتل، ويتمتع بحقوق وامتيازات افراد القوات المسلحة العراقية من رواتب وتسليح وتقاعد وغيرها، لكن القانون، منع قيام الحشد بأي مهام خارج البلاد بدون موافقة البرلمان.






للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org