تابوته أطلق أسطورة (لعنة الفراعنة).. وكفنه الأغلى في تاريخ البشر.. 9 معلومات لا تعرفها عن توت عنخ آمون


كلنا شركاء: كريم مجدي- هافينغتون بوست عربي

توت عنخ آمون، أو الفتى الذهبي، الملك المصري الأشهر على الإطلاق، وأحد فراعنة الأسرة المصرية الثامنة عشرة في تاريخ المملكة المصرية الحديثة.

اكتسب توت شهرته، ليس لإنجازاته السياسية أو الحربية، إنما لاكتشاف مقبرته كاملة دون أن تتعرض للنهب والسرقة مثل بقية المقابر، حيث حافظت على المقتنيات الثمينة طيلة هذا الوقت.

أصبح توت ملكاً على مصر في عمر التسع سنوات عام 1332، بعد وفاة أبيه إخناتون الذي ترك البلاد في حالة يرثى لها، نتيجة انشغاله بعقيدته التوحيدية الجديدة، التي دعا فيها إلى عبادة الإله آتون بدلاً من آلهة المصريين التقليدية.

تولى توت الحكم بعد وفاة أبيه، وارتد عن عقيدته الجديدة، وأعاد عاصمة البلاد إلى طيبة، بدلاً من عاصمة أبيه التي سميت بـ”أخيتاتون” أي “أفق أتون”، كما غيّر اسمه إلى توت عنخ آمون، بدلاً من توت عنخ آتون.

اكتشفت مقبرة الملك توت عنخ آمون في عام 1922، على يد هوار كارتر ولورد كارنارفون، وتم فتحها في 16 فبراير/شباط من العام في 1923.

وبمناسبة ذكرى افتتاح المقبرة، نستعرض لكم 9 حقائق ومعلومات عن الفتى الذهبي، الملك توت عنخ آمون:

1- أسطورة لعنة الفراعنة وراءها الملك توت

tutankhamun

كانت مقبرة الملك توت هي السبب في انتشار أسطورة لعنة الفراعنة، وبدأت الحكاية عندما تم تفسير جملة مكتوبة بالهيلوغريفية على الغرفة السرية للكنوز بشكل خاطئ، تقول “سأقتل كل أولئك الذين يعبرون عتبة المقام المقدس للملك الخالد”.

لكن بعد مراجعة الجملة مرة أخرى، اكتشف أنها ترجمت خطأً، فالجملة الحقيقية تقول “أنا الذي أمنع الرمال من سد باب غرفة الكنوز”.

لكن ما ساعد على انتشار هذه الأسطورة، هو وفاة اللورد كارنارفون، الذي مول عملية اكتشاف المقبرة في مايو 1923، والذي تم ربطه بالجملة التي تُرجمت خطأ داخل المقبرة.

2- 5398 قطعة داخل المقبرة

tutankhamun tomb

رغم أن مقبرة الملك توت عنخ آمون، تعتبر من أصغر المقابر في وادي الملوك، إلا أن المقبرة احتوت على 5398 قطعة.

وتحتوي المقبرة على مشغولات ذهبية، وقناع الوجه، والعروش الملكية، وأقواس الرماية، والأبواق، وكؤوس، ونبيذ وصنادل وملابس داخلية، وعجلة حربية، وسيوف ورماح، بالإضافة إلى وجود أولاده المتوفين.

3- أغلى كفن في العالم

tutankhamun

تعتبر مقبرة الملك توت من تلك المقابر القليلة التي عثر عليها محفوظة بشكل جيد، حيث ضمت كما كبيرا من المصنوعات والمشغولات الذهبية.

ويعتبر قناع توت عنخ آمون الذي يزن نحو 11 كيلوغراماً، والذي وضع فيه رأس الملك المتوفى هو أشهر قطعة وجدت في المقبرة، حيث يعرض حالياً في المتحف المصري.

إلا أنه تم تكفين الملك في 3 أكفان ذهبية غاية في الروعة والجمال، لكنها لم تأخذ الشهرة الكافية مثل القناع.

الكفن الأول الخارجي: يصل طوله إلى 2.24 متر، مزين بجناحين على الجانبين، يرمزان للإلهتان إيزيس ونيفتيس.

1الكفن الثاني الأوسط: يبلغ طوله حوالي 2.04 متر، مصنوع من خشب، ومغطى بطبقة من الذهب.

tutankhamun coffin

الكفن الثالث: يصل طوله إلى 1.88 متر، ووزنه إلى 110.4 كيلوغرام، ويعتبر أغلى كفن في العالم، إذ يتعدى سعره دون قيمته التاريخية مليون جنيه إسترليني.

tutankhamun coffin

4- أبواق عزفت بعد 3300 عام

احتوت مقتنيات توت عنخ آمون، بوقين مصنوعين من العاج، والذهب والبرونز.

في 16 أبريل/نيسان عام 1939، تم النفخ في بالبوقين على الهواء مباشرة، حيث استمع للعزف على راديو BBC، نحو 150 مليون شخص.

استخدم العازف باندسام جاميس تابرن أداة تم تركيبها على أحد البوقين من أجل العزف، مما تتسبب في ضرر لأحد الأبواق. وفي العام 1941 تم النفخ مرة أخرى بالبوق البرونزي دون أن تركب له أي إضافات.

بعض ممن كان يؤمن بأسطورة لعنة الفراعنة أعتقد أن نفخ البوق تسبب في دخول بريطانيا للحرب العالمية الثانية.

5- خنجر الملك مصنوع من “نيزك”

tutankhamun

احتار العلماء على مدى عقود طويلة في أمر شفرة الخنجر الحديدية ذات المقبض الذهبي والطرف الصخري البلوري والنصل المزين بزخارف زهرة الزنبق وحيوان ابن آوى، التي عثر عليها داخل مقبرة.

فالمشغولات الحديدية كانت نادرة في مصر القديمة، كما أن الحديد في الخنجر لم يعلُه الصدأ، لهذا عكف باحثون مصريون وإيطاليون على فحص المعدن باستخدام مطياف الأشعة السينية بغية تحديد تركيبه الكيميائي.

ووجد العلماء تركيبه غنياً بالنيكل والكوبالت “ما يشير وبقوة إلى أصله الفضائي”، حيث قارن العلماء هذا التركيب بنيازك سقطت ضمن مسافة 2000 كيلومتر من سواحل البحر الأحمر المصرية، ووجدوا المستويات في أحد هذه النيازك مقاربة جداً.

النيازك الذي تطابقت نِسَبُه مع الخنجر أطلق عليه اسم نيازك “الخارجة”، وكان عُثر عليه في مدينة مرسى مطروح على بعد 240 كم غرب الإسكندرية، وقد كانت مرسى مطروح على عهد الإسكندر الأكبر في القرن الرابع قبل الميلاد تُعرف باسم “آمونيا”.

6- صيد النعام قد يكون سبب وفاة الملك

2فحص جثة الملك توت عنخ آمون

أشارت دراسات إلى وفاة الملك توت عنخ آمون في سن الـ19 أو 20 لأسباب غير معروفة على وجهٍ دقيق.

لكن في عام 1968، قام فريق من العلماء بقيادة البروفيسور رونالد هاريسون من جامعة ليفربول بفحص الجثة بالأشعة، إذ اكتشفوا أن جمجمة الملك تعرضت لضربة قاسية، لكن يبدو أنها عولجت لاحقاً، مما يرجح فرضية الإصابة بغيبوبة.

في ديسمبر عام 2005، أجريت دراسة على الجثة بقيادة عالم الآثار المصري زاهي حواث، واقترحت الدراسة أن سبب الوفاة هو سقوط الملك من العجلة أثناء صيده النعام وتعرض قدمه للكسر، مما ضاعف من آثار مرض الملايا الذي كان مصاباً به، مما تسبب في موته.

7- سقوط لحية القناع

tut ankh amoun

في عام 2015، خلعت لحية الملك في حادث غير متعمد، بعد أن أصبحت غير محكمة التثبيت، بحسب BBC.

قام موظفون بالمتحف المصري بأربع محاولات لإعادة تثبيت اللحية، محاولين في كل مرة إزالة أدلة إخفاقهم في تثبيت اللحية بشكل صحيح.

بحسب التحقيقات، فإن الموظفين تجاهلوا كل الأساليب العلمية في الترميم وحاولوا إخفاء جريمتهم، واستخدموا أدوات معدنية حادة لإزالة بعض كتل الصمغ التي كانت واضحة للعيان، متسببين في أضرار للأثر الذي يعود إلى ثلاثة آلاف عام.

في أكتوبر/تشرين الأول 2015، بدأ طاقم من خبراء الترميم الألمان في إزالة الضرر الذي لحق بالقناع وإعادة تثبيت اللحية وفقاً لقواعد الترميم، وأعيد القناع إلى المتحف للعرض أمام الجمهور يوم 17 ديسمبر/كانون الأول 2015.

8- مقبرة الملكة نفرتيتي داخلها غرف سرية غير مكتشفة

tut

يعتقد بعض العلماء أن مقبرة توت عنخ آمون ما زالت تحتفظ بغرف داخلية لم تفتح من قبل، حتى بعد اكتشاف المقبرة في عشرينات القرن الماضي.

ويرجح عالم المصريات البريطاني في جامعة آريزونا الأميركية، نيكولاس ريفز، أن المقبرة تحتوي على غرفة سرية خفية يمكن أن تكون مقبرة الملكة نفرتيتي المفقودة.

وقرر علماء الآثار استئناف البحث عن غرفة الدفن المفقودة في 13 فبراير/شباط 2017، بعد عام من تكهنات ريفز، التي يكذبها وزير الآثار السابق، عالم المصريات زاهي حواس، في حين أن وزير الآثار المصري السابق، ممدوح الدماطي، قال إن تكهنات بنسبة “90 في المئة” تؤكد أن المقبرة بها غرف خفية.

9- توت عنخ آمون دُفن بقضيب منتصب

tutankhamun mask

لفت انتباه مكتشف المقبرة هوارد كارتر، أن الملك توت عنخ آمون قد دفن وقضيبه منتصباً، وهو الوحيد الذي وُجد على هذه الحالة.

واختلفت الآراء حول هذا الأمر، ولكن هناك من رجَّح أن المحنطين استبدلوا قضيب الملك بقضيب آخر ليدل على سيادة الملك وقوته وانتصاره حتى بعد الموت.






للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org