النظام السوري يقطع أرزاق منتقديه ويمنعهم من السفر


كلنا شركاء: ريان محمد- العربي الجديد

تواصل العنف المفرط على مدار ست سنوات في سورية، لم يتوقف التدمير عبر الآلة العسكرية، وتزامن مع اعتقال مئات آلاف الأشخاص الذين قتل منهم عشرات الآلاف، إضافة إلى مقتل مئات آلاف الأشخاص وتدمير مناطق سكنية واسعة في المدن والبلدات.

لكن ذلك كله لم ينته إلى وأد حراك السوريين المطالب بالحرية والكرامة، ولا إلى تغير تعاطي النظام مع من تبقى من الشباب في المناطق الخاضعة لسيطرته، حيث ما زال يمنع الآلاف من السفر، ويواصل قرارات الفصل من العمل بشكل تعسفي ودون أي مبررات قانونية.

ويروي حسان، وهو ثلاثيني دمشقي، تفاصيل وقائع متكررة. “منعت من السفر عام 2012، وعلمت بقرار المنع خلال مراجعتي فرع إدارة الهجرة والجوازات، حيث أعطوني ورقة وطلبوا مني مراجعة أحد أفرع المخابرات، بعد عام تقريباً كان عندي سفر ضروري، ما اضطرني أن أبحث عن واسطة في ذات الإدارة بعد دفع مبلغ من المال”.

وأضاف حسان لـ”العربي الجديد”، “في النهاية راجعت الفرع المحدد، وعقب أسبوع من المراجعة اليومية، علمت أن ملفي يضم بعض التعليقات التي كتبتها على مواقع التواصل الاجتماعي”.

وتابع “المضحك أنه في نهاية التحقيق، وعقب محاضرة عن الوطنية والمؤامرة الكونية، لم يرفع عني منع السفر. راجعتهم بعد مدة، فقال لي المحقق: إذا أعطيناك إذن السفر وعدت سوف ترهقنا لأننا سنضطر لنعيد التحقيق ويكبر ملفك، لذلك أنصحك أن تحسم أمرك لنعطيك إذن سفر لتستقر في الدولة التي تريد. قدم لي العرض على أنه فرصة، لكني لم أحصل على إذن السفر حتى اليوم”.

أما هشام، وهو أربعيني يحمل إجازة في الهندسة من السويداء، فتفاجأ نهاية العام الماضي بكتاب فصل من عمله، دون أي مبررات، وقال لـ”العربي الجديد”، “بعد مراجعتي للوزير وعبر واسطة مكلفة مادياً، أخبرنا الوزير أن القرار نتيجة لكتاب من أحد الجهات الأمنية، كتب عليه سري للغاية، ويوجه بطردي من العمل لأسباب أمنية”.

وأضاف “فقدت مصدر رزقي الوحيد وحقوقي وتعويضاتي ومنعت من السفر، مر علي شهرين لا أدري ما أفعل. صاحب البيت يريد الإيجار، وزوجتي لا تجد ما تطعم أطفالي، كل ذلك ليرهبونني ويرهبون أمثالي ليتوقفوا عن المطالبة بحقوقهم، لكن مؤخرا وجدت عملا خاطر صاحبه بتوظيفي، رغم تحذيره من إثارة نقمة الأمن عليه”.

وقال سامر الشامي، لـ”العربي الجديد”، إن “الأجهزة الأمنية تعمل على ترهيب المجتمع عبر فصل الموظفين ومنع السفر، ما يتسبب بأزمات اجتماعية واقتصادية”، لافتا إلى أنه “وصل الأمر في بعض الحالات إلى أن يلغي زملاء المفصول من العمل صداقتهم له على مواقع التواصل، ومنهم من يسر لهم أنهم معجبون بآرائه ومتعاطفون مع قضيته، لكن لا يجرؤون على التصريح بذلك، خوفاً من أن يتم الانتقام منهم”.






للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org