لمى الأتاسي: تقييم لمفاوضات كاذبة


لمى الأتاسي: كلنا شركاء

كنت اليوم في محاضرة جامعية حول مستقبل العلاقات الاقتصادية الايرانية عموما مع فرنسا و اوروبا و تحدث احد المحاضرين و هو سفير سابق في عدة دول بالاضافة لخبرته و عمله في مناصب حساسة و دقيقة و اعطىتفاصيل المفاوضات التي تمت لابرام الاتفاقية الايرانية و التي هي وصفها باتفاقية سياسية لا قانونية و هذا تعبير دقيق يضعف من قيمة الاتفاق رغم اعتماده من الامم المتحدة -رغم اعتماد الاتفاق تخت البند السابع الملزم لإيران و لكافة دول العالم بشأن الملف النووي –اذ ان العقد القانوني ملزم و السياسي غير ملزم و هذا لان الأميركان جدا دقيقين عندما يوقعوا يلتزموا.. و يلزموا  الآخرين معهم. 

و قال ان المفاوضات الدولية حين تتم يكون لكل طرف فريق من مئات الاشخاص المختصون يشكلون لجان ذات كفائات مختصة لدراسة الاتفاقية من كافة الوجوه .. تذكرت مفاوضات المعارضة السورية ووفود سوريا التيتفاوض العالم على مصير بلد باكمله و ليس ملف طاقة و تسائلت اين هم الخبراء و الكفائات و هل يعرفون معنى تقييم الكفائات و هي مادة لا تدرس في جامعاتنا و كم كان عدد الشبه مختصين هناك و بماذا كان اختصاصهم و ماذا أنتجوا أين هي الملفات ؟  و ما هي خبراتهم الحقيقية غير الشهادات الجامعية الطبية او غير و قراباتهم لفلان و علتان و رتبتهم في ذاك الحزب و عدد سنين سجنهم و مودة قطر او اردوغان لهم .. ما هي حنكتهمالسياسية و مدى معرفتهم   لثقافة الاخر للغته لتاريخه .. الاخر هذا ايران ..روسيا .. اسرائيل .. كازاخستان .. الملفات النفطية الأميركية .. شركات البنوك العالمية .. طريقة تفكير و اداب  كل على حدا …علاقاتكازاخستان بايران .. تاريخ ايران مع الكورد .. مع افغانستان .. النووي الباكستاني ..الخ  و يا ترى أين  هي الملفات التي تمت مناقشتها مع النظام و الدول المعنية على مدار ٦ سنوات .. ؟؟ الملف السوري الذي بيد ديميستورا لن يحل بفنجان قهوة بين مندوبين يقال انهم يمثلون الشعب و النظام .. 

ثم تذكرت ان لا احد منهم يجرؤ ان يناقش السعودية حتى او قطر او تركيا او ايران او روسيا اقتصاديا من منطلق المصلحة السورية بندية بل كل طرف ضمن المعارضة و النظام يتلقى اوامره دون نقاش  .. و هنا يأتي مفهوم السيادة .. من سيقرر يا ترى بالنهاية مصير سوريا و متى ستعطى بلدنا حق القرار .. يبدو هذا مستحيل في ظل غياب نخبة وطنية عالية الكفائات لا عاطفية تعمل للداخل للوطن و ليس للتجاذبات الدينية و القومية و النفطية الخارجية ..

 و كدت ان ابكي لحالنا و ضعف امكانياتنا حيث يتفلسف كل عضو في هذا الوفد الغير مختص برايه الشخصي الذي تمليه عليه دولة ممولة ما و داعمة لعضويته في هذا الوفد .. و نسمع من على قنوات الاعلام مستوى احاديث غريب جدا من شخصيات لا نعلم ماذا تفعل هنا اذ لا رأي شخصي او وطني لها  حقيقي او موضوعي علمي و لنا الحق ان نتسائل الا يوجد في بلدنا كفائات حقيقية .. غير طبيب و استاذ مدرسة و تاجر ؟؟ 

الا يوجد اختصاصيون يفكرون بشكل عالمي و شامل و موضوعي يعطون تقرير مفصل علمي موثق اقتصادي عن وضع النفط السوري مثلا او كيف يمكن لسوريا ان تجد التوازن .. ؟؟ للعلم الجاليات السورية ابنائها اصحاب كفائات و يعملون في اكبر شركات العالم بجنسياتهم الأجنبية لكن يعتبر هذا الشباب السوري الذي تعلم في الخارج و حصل خبرته هناك  ان المعارضة و التظام كمية  كبيرة من الفساد و اللامنطق و الدخول بينهم يوسخ .. و العمل معهم منهك صعب .. بل هم يرفضون بتكاتف دخول اي شخص كفئ بينهم.. يخافون لأنهم يعتبرون المسالة محاصصة و مناصب ..

ايعقل ان يقال لنا فلان فهمان لانه طبيب درس طب و لهذا فهو عالم  و هو في الحقيقة غير ملم بمعلومة هامة في موقعه و هي مثلا كمثال بسيط عدد العقود الموقعة بين دول الاتحاد الاوروبي و ايران و من هي الدول   المعنية ؟ 

و الأهم ما هي معطيات الاقتصاد السوري بالارقام مع افاق التطور بالإحصاء العلمي التي تحدد مع من مصالحنا السورية  الاقتصادية  ستكون اكسب لسوريا ؟ 

حيث بناء على الاقتصاد تبنى المصالح …

نحن وضعونا رهائن في الصراع الايراني السعودي السني الشيعي المفتعل و نحن حقا ليس هنا مكاننا و لا يجوز ان نرفض الحرية و التطور و السلام بحجة ان احد الاطراف غير راضي على الاخر





Tags:

للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org