رداً على مقال ….أول دليل علمي يثبت وجود حياة اخرى بعد الموت!


د. حسين عيسى: كلنا شركاء

(تمكن علماء وأطباء في كندا من التقاط أول دليل علمي ملموس على وجود حياة ثانية للانسان بعد الموت، بما يؤكد ما ورد في القران الكريم وتعاليم الدين الاسلامي بأن الموت ليست نهاية المطاف، فيما يشكل هذا البرهان العلمي الجديد أول إضافة من نوعها بهذا المجال في تاريخ العلم الحديث)

بهذه المقدمة اليقينية الظافرة، يبدأ السيد محمد عبد السلام مقاله المنشور في موقع عربي 21 والذي أعيد نشره في كلنا شركاء.

وفي الحقيقة، فإن علينا ان نشكر السيد محمد عبد السلام، لانه هو من اكتشف هذه الدليل العلمي الباهر، أما الاطباء الكنديون فقد كان موضوعهم بسيطا جدا، وقد طرحوه بكثير من التواضع، وبكثير من الحذر والتردد. 

في جامعة أونتاريو الغربية في كندا، وفي غرفة العناية المشددة، كان لدينا اربعة مرضى من ذوي الاصابات الميؤوس منها، اوقفنا أجهزة دعم الحياة ( المنفسة..الخ)، ثلاثة من المرضى توقف عندهم النشاط الدماغي قبل ان يتوقف القلب، أما المريض الرابع فقد لاحظنا نشاطا دماغيا على مخطط الدماغ الكهربائي( على شكل موجات تشبه الموجات التي يبثها دماغنا ونحن في حالة النوم العميق)،  وقد استمرت هذه الموجة مدة عشر دقائق بعد توقف القلب…وهو أمر غريب ! 

وقال الاطباء انهم لا يستبعدون حدوث خطأ بشري، أو فني ادى بشكل زائف الى ظهور هذه الفاعلية الكهربائية على المخطط، لكنها ستكون من نوع غير معروف لهم، فقد كانت اجهزتهم تعمل على نحو مناسب ولم يرتكب احد مهم اي خطأ، 

وأقر الاطباء بأنه لا تفسير لديهم لهذه الظاهرة، ان أكدتها دراسات وابحاث اخرى.

هذا هو تقرير الاطباء في جامعة اونتاريو الغربية….اي لم يتجرأ احد منهم على القول: دليل علمي ملموس، او برهان علمي، او اضافة جديدة…كل ما قالوه: لدينا ظاهرة علمية غريبة، لم نتأكد منها تماما ولا نعرف تفسيرها.

أما اكتشافات السيد محمد عبد السلام، فسوف تمضي أبعد من ذلك بكثير، اسمعوا:

وهو ما دفعهم( اي رصد هذه الموجات) الى الاستناج بأن الشخص المتوفى قد يكون فقد التواصل مع من حوله لكنه دخل في حياة جديدة مختلفة تماما.

ثم بعد سطرين، يتحفنا السيد محمد عبد السلام:

وهو ما دفعهم( يقصد الموجات ايضاً) الى الوصول لنتيجة مفادها أن هذا هو أول دليل غلمي ملموس على وجود حياة ثانية للانسان وأن الوفاة ليست نهاية المطاف بالنسبة للبشر.

بعد سطر واحد، يستطرد السيد، فيقول:

لكنهم رصدوا شيئا ما قد يشكل دليلا قاطعا على الحياة بعد الموت.

كل هذه الاستنتاجات العظيمة، لم يقلها ابداً اي من الاطباء، بل هي من ابداع المؤلف، الذي لا يحسن الترجمة عن الانكليزية ولا يحسن اللغة العربية، ولا يفهم في الموضوع الذي يخوض به.

فهو يخلط بين الدماغ والعقل، ولا يعرف ان الموجات التي يسجلها جهاز تخطيط الدماغ هي موجات كهربائية وليست الكترونية،….

دعونا ننسى السيد محمد عبد السلام قليلا، ونفكر بمعنى هذه الموجات، ان تم التأكد من وجودها…هل تثبت فعلا حياة ثانية بعد الموت؟؟

الاطباء لم يطرحوا المسألة من الزاوية الدينية، اثباتا لها أو نفياً، بل طرحوها بوصفها مسألة علمية ينبغي ان يجدوا لها تفسيراً، وهي مسألة أخلاقية لانها مرتبطة بزراعة الاعضاء، أي بسؤال هام: متى يحق لنا ان نأخذ اعضاء المريض، وهي مسألة قانونية أيضا.

نحن ابناء الميتافيزيقا، نطرد العلماء بعيدا عنا: اذهبوا، العبوا بعيدا عنا…عشر دقائق هي الحياة الابدية التي وعدتنا بها ادياننا ، وهذا يكفي ! هل قالت الاديان ان الحياة بعد الموت مدتها عشر دقائق؟!

سؤال للمبدع السيد محمد عبد السلام: هل تعرف ان الجرذان التي قطعت رؤوسها، سجلت موجات  دماغية استمرت مدة دقيقة كاملة، وقد سميت هذه الموجات بموجات الموت….هل ثمة دين وعد الجرذان بحياة ابدية أيضا مدتها دقيقة واحدة…فالفرق هو فارق في الزمن فقط.،،،يا أخي، والله عيب!!

يا اخي تزور الحقائق، وتزور الدين، وتضحك على المساكين، قليل من الرحمة وقليل من الاخلاق… 

هذا التزوير الفضيحة، هذا الكذب بعينين وقحتين، والمكتوب بلغة عربية ركيكة، نشره للاسف موقعان، عربي 21، وكلنا شركاء…. 

الىأين نحن ذاهبون، منقلعون…لا ردنا الله !!   





Tags:

للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org