إرث النبي وخلفائه الراشدين في حلب بقبضة ميليشيات إيران


زياد عدوان: كلنا شركاء

أصبحت مدينة حلب بعد دخول قوات النظام والميليشيات الشيعية والإيرانية، خاليةً من إرثها التاريخي والحضاري، بعد قيام تجارٍ متعاقدين مع ميليشيات الحرس الثوري الإيراني وألوية الباقر، أبو الفضل العباس، وغيرهم من الميليشيات الشيعية، بسرقة ثلاث مكاتب تحوي على مئات المخطوطات التاريخية، والتي ترجع لعصر النبي محمد عليه الصلاة والسلام، وعصر الخليفة عثمان بن عفان.

ومن بين تلك المخطوطات التي سُرقت ونُقلت إلى إيران عبر مطاري بيروت ودمشق الدوليين ثلاث خزائن خطيات من ضمنهم بعض رسائل النبي محمد، ورسائل للخليفة الرابع علي بن أبي طالب من المكتبة الشرعية.

كما اكتُشف في إحدى الأحياء القديمة لمدينة حلب “القطانة” وتحت المنازل، مبنى أثري يحتوي على تماثيل ومخطوطات نفيسة مكتوبة بخط الصحابي عمر بن الخطاب، كما عُثر على ست أناجيل تعود لعام 93 بعد الميلاد، فيما تم نقل تلك المخطوطات التاريخية والتماثيل إلى محافظة دمشق.

وأشرف على عمليات نقلها إلى العاصمة بيروت ضابط في إدارة الاستخبارات يدعى “كميل العلي”، حيث تم نقل نحو ستة آلاف مخطوطة تعود لعصور الرسول محمد والخلفاء الراشدين، وتضمنت المخطوطات 27 رسالة بخط الخليفة علي بن أبي طالب، والعديد من الخطيات التي كتبت بيد الخلفاء الراشدين والأمويين، ومنها مخطوطات لأبي حنيفة النعمان صاحب المذهب الحنفي.

وروى “عبد القادر خميس” كيف تمت عمليات سرقة الخزائن الثلاث من المكتبة الثانوية الشرعية، فقال “بعد دخول القوات الروسية لتمشيط الأحياء القديمة لمدينة حلب من المتفجرات والألغام، وصلت إلى محيط الجامع الأموي وإلى محيط المكتبة الثانوية الشرعية والمكتبة الوقفية بحلب 12 سيارة لمليشيات الحرس الثوري الإيراني وأبو الفضل العباس ولواء الباقر، وبدأت بعمليات بحث استمرت لأكثر من أربع ساعات، وانتهت بإخراج خزائن خطيات وتماثيل وبعض القطع الفخارية التي كانت مدفونة ضمن قبوٍ أسفل المدرسة الخسروفية”.

وأردف “خميس” في حديث لـ (كلنا شركاء): “من ثم حضرت سبع شاحنات كبيرة مغلقة، وتم تفريغ محتوى تلك المكاتب الأثرية من المخطوطات التاريخية وحتى الطبعات الأولى من كتب اللغة العربية، وتوجهت تلك الشاحنات إلى مدينة دمشق ليلاً ومن ثم أًرسلت ثلاثٌ من تلك الشاحنات إلى مطار دمشق الدولي ليتم نقلها لاحقاً إلى إيران”.

وقد حظيت الأحياء القديمة لمدينة حلب اهتماماً كبيراً من قبل الميليشيات الإيرانية، وخصوصاً حيي قاضي عسكر والقطانة قرب منطقة باب الحديد وسط حلب القديمة، حيث اكتُشف في إحدى بيوت حي القطانة بجانب الجامع القديم مبنى أثري يحتوي على تماثيل ومخطوطات نفيسة مكتوبة بخط الصحابي عمر بن الخطاب، كما تم العثور على أناجيل وتحف تعود للعام 600 ميلادي في حي قاضي عسكر تم نقلها إلى بيروت، وبيعت عن طريق رجل الأعمال وابن خال بشار الأسد “رامي مخلوف”.

وقال “خليل جلال”، وهو أحد الذين حضروا عملية البيع بإشراف رجل من حزب الله اللبناني في حي برج البراجنة ويدعى “حسين سلهب” القيادي في حزب الله اللبناني، في حديث لـ (كلنا شركاء) إنها بيعت بمبلغ وقدره مليارين وسبعمائة ألف دولار أمريكي.

وأما الجامع الكبير في حلب والمعروف بالجامع الأموي أو جامع زكريا عليه السلام، فقد نُقلت من أحجار المحراب والأحجار المزخرفة منذ العصر العباسي إلى إيران بعد عمليات تفكيكها، والتي استغرقت نحو شهرين و16 يوما، وأشرف على عمليات التفكيك أحد المعممين الشيعة ويدعى “هاشم موسوي”، بحسب “جلال”.

وبعد تمكن ميلشيات النظام والميليشيات الشيعية والإيرانية من سرقة وسلب الإرث التاريخي لمدينة حلب ونقله إلى إيران، تراجعت في الفترة الأخيرة عمليات التنقيب والبحث عن الآثار والمخطوطات في الأحياء القديمة لمدينة حلب، لتقتصر على حيي الكلاسة والجلوم، وهما من الأحياء الأثرية التي تحوي على العديد من الأقبية والسراديب تحت الأرض.






للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org