(أفران الجثث والفرّامة) وقاموس بشار الأسد الإجرامي لم يكتمل بعد


لبنى زاعور:كلنا شركاء

المجازر، الكيماوي، البراميل، التهجير والقتل تحت التعذيب والكثير الكثير من الأساليب الإجرامية التي انتهجتها عائلة الأسد منذ توليها الحكم في سوريا، اليوم “المحرقة” مصطلحٌ جديد ٌيضيفه المجتمع الدولي باعتراف خجول إلى قاموس نظام بشار الأسد الاستبدادي، وما على السوريين سوى الصبر وتحمُل إعادة أهوال المعتقل إلى ذاكرتهم، كلما “فاضَ كرم” المجتمع الدولي عليهم ورفعوا السرية عن جريمة ليست بجديدة ارتكبها بشار الأسد واكتفى المجتمع الدولي برفع الستار عنها دون التطرق إلى محاسبته.

ليست المحرقة وحدها الآلية الفاشية التي استخدمها نظام بشار الأسد ، فهناك مئات الشهادات المروّعة من معتقلين سوريين تروي معاناتهم في سجون الأسد.

جزء من شهادة المصور التلفزيوني المنشق عن قناة الدنيا “يونس اليوسف” في أيار 2011:

“جاءنا خبر أن معمل السكر في جسر الشغور، هو مركز اعتقال وتعذيب للمواطنين، صورت الفراغ لأظهر للناس والمشاهدين ألا صحة لما رأيت ،وخرجت من المعمل لأقف على الباب قليلاً لأتنفس الهواء بعد ان كدت اختنق الرياء والصمت على ما يجري بل وتزوير الحقائق.
التقيت عند الباب بحارس المعمل او احد حراسه فنظر إلـيّ شزراً وقال لي غاضباً بصوت يحمل التحدي: ألا تخشى الله، أليس لك عرض أم او أخت او زوج تخشى عليهن، ألم تر الفضائح التي فعلها هؤلاء المجرمون.. خاف الله ، لماذا لم تأت بالأمس والشبيحة والجنود يغتصبون النساء ويلزموهن ان يبقين عاريات.
صدمني وهو يقول: لماذا لم تأت بالأمس لتصوير الامن وهو يرمي الرجال في الفـرّامة التي تحيل اجسادهم الى قطع صغيرة كما قطع السكر.. وتذهب كلها الى المعاصر لتذوب فيها؟ انها فـرّامة الشمندر السكري حـوّلها رجال الاسد الى فرامة لتقطيع اجساد الرجال والشباب المتظاهرين”.

وأضاف في شهادته عن إحدى هدايا إيران “آلة المحرقة”:

“في مركز نوفل الحسين محرقة (آلة) يرمى فيها الرجل لتحرقه وهي احدى هدايا النظام الايراني، وقد ركّـب النظام في كل فرع محرقة لحرق المعتقلين في كل سوريا.

وعلق الصحفي والمعتقل السابق “شيار خليل” على صفحته الشخصية عبر مواقع التواصل حول خبر المحرقة متحدثاً عن الكثير من الحالات المأساوية التي لامسها بالمعتقل:

“بالنسبة للتصريحات التابعة لوزارة الخارجية الأمريكية؛ هي تصريحات جديدة بمعلومات قديمة ضمن إطار الصراع الروسي الإيراني الأمريكي بالمنطقة، فكلنا نعلم مدى المأساة الكبيرة في معتقلات الأسد الموثقة من قبل ناجين منها بالوثائق والمعلومات، فخلال تواجدنا بفرع فلسطين التابع للأمن العسكري في دمشق، كنا نشاهد حالات مأساوية عديدة تحت أقبية ذلك الفرع، كثيرة هي الحالات التي لامستها بأصابعي وشاهدتها بعيني، من نشر للأورام والعفن في القدمين واليدين إلى حالات التعذيب الوحشية التي تعرضنا لها، لامست بأصابعي المسامات المعفنة والمنتفخة والتي ينتشر فيها القيح والالتهابات والتي ما زلت أشم رائحتها إلى اليوم هذا، كانت مهمتي أن أعالج بعض الحالات في الزنزانة من خلال تنظيفها من الالتهابات، وفي إحدى المرات لم استطع المقاومة عندما كنت أنظف جرحاً لشاب ديري وآخر كردي من ركن الدين ووصلت أصابعي لعظم الرجل الذي تلاشى اللحم من أطرافه نتيجة انتشار مرض الغرغرينا في الرجل، فما كان علي سوى البكاء وأنا أزيح اللحم المتعفن من قدميه.
معتقلات الأسد هي محارق كثيرة وكبيرة وبعلم أمريكي دولي موثق حقوقياً، وتصريح الخارجية لن يكون له فائدة طالما أنه عبارة عن كلمات مصفوفة على وسائل الإعلام دون خطوة عملية بمحاسبة المجرمين”.

وتحدث المعتقل السابق “مالك داغستاني” عبر صفحته حول المحرقة:

“بعد وصول أحد السجناء إلى “عدرا” قادماً من سجن “صيدنايا” سأل زملاء سجنه الجديد: “كان هناك تجميع لأكثر من ستين معتقلاً في صيدنايا كل بضعة أيام، وكنّا نعتقد أنهم يُرحّلون لعدرا. ألم يصل أحد إلى هنا؟ ألا تعرفون عنهم شيئاً؟
هل أجاب الأمريكي اليوم عن سؤال ذاك السجين؟ وهل كشف عن رأس جبل الجليد مما يعرف (حتماً)عن جرائم النازي بشار الأسد؟ يبدو أن أياماً أكثر سواداً مما عرفنا، ما زالت تنتظرنا”.

نفى نظام بشار الأسد الاتهامات التي وجهتها له الولايات المتحدة باستخدام أفران الحرق، كما نفى سابقاً استخدامه للبراميل و السلاح الكيماوي، ونفى على مدى أكثر من ستة أشهر انتفاضة الثورة السورية عام 2011 ، وجاء نفيه يقيناً للسوريين على ارتكابه المحرقة دون أن تساورهم الشكوك حول عدم صحتها، بل تحولت شكوكهم نحو موقف المجتمع الدولي (الشيطان الأخرس) منذ سنوات عن قتلهم، وأصبحت “ثقتهم” بنظام بشار الأسد تعادل ثقتهم بعدالة المجتمع الدولي.






للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org