د. رياض نعسان آغا: الروس يريدون أن ينقلوا المفاوضات إلى الجانب العسكري وإلى (أستانة)


وليد غانم: كلنا شركاء

قال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات، رياض نعسان آغا، إن الروس يلمحون بأن مسار جنيف فشل، لأنهم يريدون أن ينقلوا كل المفاوضات إلى الجانب العسكري وإلى أستانة، في ظل عدم وجود موقفٍ دوليٍ صارمٍ لتسريع إجراءات العملية السياسية في جنيف، وغيابٍ للدور الأمريكي والأوربي.

وقال “آغا” في مقابلة مع شبكة “الاتحاد برس”، اليوم الخميس، إن موافقة المعارضة للبدء بالمسار الدستوري في هذه الجولة من مفاوضات جنيف، كان موضوعاً تقنياً وليس من صلب المسار، مضيفاً “هو كما طلب دي مستورا أن تكون هناك مناقشات تقنية حول الدستور. بالنسبة لنا نحن نطرح دائماً أن ما يمكن أن نتحدث عنه هو الإعلان الدستوري، وهذا مرحلة لاحقة”.

وأكد أن صياغة الدستور يجب أن تكون من قبل جمعية تأسيسية ينتخبها مؤتمر وطني شامل، يجمع كل فئات الشعب وشرائحه، وبالتالي يمكن في مرحلة هيئة الحكم الانتقالية أن يُدرس موضوع الدستور بشكل وافي.

وأوضح آغا أن “دي مستورا إن لم يباشر الحديث في الانتقال السياسي، ولم يتقدم النظام بأي مشروع، فقد انتهى مسار جنيف”.

وأضاف “دي مستورا ليس لديه ما يقوله، وذهب إلى تشكيل آلية استشارية ليملأ فراغاً فقط، لأن الموضوع واضح، لو أراد دي مستورا أن يبدأ الحوار في الانتقال السياسي بقوة ضاغطة لفعل، ولكن الروس لا يريدون ذلك، هم يريدون مزيداً من اللجان، ومزيد من المناقشات، دون الولوج في الموضوع الرئيسي، والذي هو الانتقال السياسي، لماذا نعطي الشأن الأكبر للجان التشاورية ونهمل الوفود الرئيسية؟”.

وأشار إلى أن “دي مستورا لم يقل متى تُنهي اللجان التشاورية عملها، وربما تستمر هذه اللجان أعوام وهي تناقش الدستور، وتتحول اللقاءات إلى لقاءات أكاديمية كلٌ يقدّم رأيه في مستقبل سوريا ورؤيته للديمقراطية وللانتخابات… هذا كلام لا ينتهي”.

وشدد المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات على أن “التفاوض ينبغي أن يكون بين الوفود الرئيسية، يعني وفد المعارضة ووفد النظام، حيث يلتقيان، وإن اتفقا على آليات الانتقال السياسي ربما عندها يذهب المستشارون لبحث التفاصيل، أما الآن يبحث الجميع في التفاصيل والموضوع الرئيسي لم يوافق عليه بعد”.

وعن لقاء المعارضة بنائب وزير الخارجية الروسي، غينادي غاتيلوف، قال آغا “لاحظنا رغبة السيد غاتيلوف بأن نتفاعل بإيجابية مع مشروع دي مستورا حول الآلية الاستشارية، وقلنا له لم نعلن رفضاً لهذه الآلية، ولكننا وجهنا أسئلة ودي مستورا لم يُجب عليها، وإنما قال انسوا الموضوع، بمعنى آخر الموضوع ليس من أساسيات مفاوضات جنيف، ويبدو أن غاتيلوف يريد أن يذهب إلى الأستانة فقط”.

وأكد أن “الروس يريدون أن يتم الحديث حول الدستور، لأن هذا الموضوع إشكالي، ويأخذ وقتاً طويلاً، وهكذا ننتظر طويلاً حتى ننتهي من وضع الدستور، وبعد أن نضعه يقولون لنا هذا الدستور ينبغي أن يحافظ على الأسد كي يدخل الانتخابات وينجح فيها، هم يريدون أن يقولوا إن جنيف لم تُصدر شيئاً، وهم لا يقولون صراحة أن النظام لم يقدم أي خطوة في جنيف إلى الآن، سقف النظام حكومة وطنية مشتركة، يمكن أن يكون فيها معارضين يختارهم النظام. هذا جل ما عنده”.

وعن الموقف الأمريكي، قال آغا “لا يوجد أي مندوب أمريكي في هذه الجولة، وينبغي أن نسأل الولايات المتحدة ما السبب، ولا يوجد لدي رؤيا لموقف أمريكي صارم، وإلى الآن ننتظر أن نسمع رأي الأمريكان، فالوضع الراهن أننا أمام نائب وزير الخارجية الروسي يجلس هنا في جنيف، ويلتقي بالوفود، ولكن أين المندوب الأمريكي؟ حتى دور الاتحاد الأوروبي شبه غائب”.

وقال “ربما روسيا أقنعت الولايات المتحدة بأن أعطونا مهلة لنحاول، لأن الولايات المتحدة رفضت مسار أستانة، وكذلك الاتحاد الأوروبي، والآن الروس يلمحون بأن مسار جنيف فشل لأنهم يريدون أن ينقلوا كل المفاوضات إلى الجانب العسكري وإلى أستانة”.

وعن الحل لتسريع إجراءات العملية السياسية في جنيف، قال آغا “نحتاج لموقف دولي صارم. إذا كان النظام يستند إلى روسيا التي تمنحه كل هذا الوقت ليمارس دوره في تحقيق التقدم وقضم كل ما أنجزته المعارضة، وتقف إلى جواره بقوة، فلافروف يدافع عن النظام أكثر مما يدافع عنه وليد المعلم، وفي المقابل نحن لم نسمع صوتاً جاداً وصارماً وقوياً من الولايات المتحدة، ولكن هذا لا يعني أننا لن نسمع”.





Tags:

للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org