NBC NEWS: العثور على ملك جمال مثليي سوريا.. فيلم جديد يسلط الضوء على إساءة معاملة المثليين السوريين


NBC NEWS: ترجمة عبد الرزاق اسكيف- السوري الجديد

من الاعتقالات إلى جرائم الشرف إلى القتل بدم بارد، عندما رأى محمود حسينو أن حقوق مجتمع المثليات، والمثليين ومزدوجي الميول الجنسي والمتحولين جنسياً تُداسُ في الحرب الأهلية الوحشية، أراد أن يجد وسيلة ليخاطب العالم.

في خضم الحرب، خطط حسينو للعثور على ملك جمال مثليي سوريا لإرساله إلى مسابقة الجمال الدولية.

حسينو، وهو صحفي سوري يهتم بحقوق مثليي الجنس، رأى أن المثليين مستهدفون من قِبَلِ جميع الأطراف في الصراع السوري الذي دام ست سنوات، كما رأى أن النساء تحملّن العبء الأكبر من العنف.

يقول حسينو، 42 عاماً: “مع الحرب، وصل العنف ضد النوع الاجتماعي إلى ذروته،” كما عانى كلٌّ من المرأة ومجتمع المثليين والمثليات ومزدوجي الميول الجنسي والمتحولين جنسياً أيضاً، ولا يمكن التعبير عن أي نوع من أنواع الجنس خلال أي حرب.”

سعيه للعثور على “ملك جمال مثليي سوريا” هو الآن موضوع فيلم وثائقي من إخراج أيس توبراك، وهي صحفية تركية كان حسينو يعمل لديها.

يصور الفيلم الوثائقي الذي سيتم عرضه في مهرجان شيفيلد الوثائقي في بريطانيا يوم الثلاثاء حياةَ المثليين ومزدوجي الميول الجنسي في اسطنبول حيث يتنافسون على مركز متقدم في مسابقة ملك جمال المثليين في العالم.

ليس فقط دولة الإسلام

عندما بدأت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في المدن في جميع أنحاء سوريا عام 2011، أعرب حسينو عن أمله في أن يتم منح الأشخاص المثليين حريةً أكبر.

وقال حسينو إن الانتفاضة أثارت آمالاً في الحصول على المزيد من الحقوق للأقليات في بلد فيه المثلية غير قانونية وبدأ الناس يخرجون عن ميولهم الجنسية ويتحدثون عن حقوق المثليين وحقوق المرأة.

خلال الأشهر القليلة الأولى من الحرب الأهلية التي حلت في البلد، اعتقد حسينو أن آماله قد تحققت.

قال حسينو لمؤسسة تومسون رويترز عن طريق الهاتف من برلين حيث يعيش الآن: “لقد أصبح من الأسهل بالنسبة للمثليين والمثليات ومزدوجي الميول الجنسي والمتحولين جنسياً لأنه لم يتم استهداف الناس بشكل منهجي.”

ولكن سرعان ما أصبح هؤلاء هدفاً لجميع الجماعات المشاركة في النزاع. في المثال الأكثر شهرة، اتهمت جماعات حقوق الإنسان مسلحي الدولة الإسلامية في سوريا والعراق بقتل العشرات من الرجال المثليين من خلال رميهم من المباني أو رجمهم.

يمكن أن يتعرض الرجال المثليون في سوريا للاعتقالات أو لـِ “جرائم الشرف” على أيدي أفراد الأسرة أو القتل من قبل الدولة الإسلامية وغيرها من الجماعات المسلحة.

مسابقة الجمال

قرر حسينو، الذي عمل في سوريا مع الأقليات الجنسية العراقية، تسليط الضوء على الانتهاكات بإرسال سوريٍّ إلى مسابقة ملك جمال المثليين في العالم في مالطا العام الماضي.

قال حسينو: “لقد خطرت ببالي فكرة محاولة خلق ضجة إعلامية حول الوضع الذي يسلط الضوء أيضاً على مشكلة اللاجئين السوريين المثليين والمثليات ومزدوجي الميول الجنسي والمتحولين جنسياً.”

على الرغم من أن الفائز في المسابقة، وهو حسين، لم يتابع في هذا الحدث بسبب قيود التأشيرة، فقد سافر حسينو نفسه إلى مالطا لرفع مستوى الوعي بخصوص الاضطهاد الذي يواجهه مثليو الجنس السوريون.

يقول حسينو إن الفيلم سيوثق تجاربهم للأجيال القادمة.

ويقول حسينو أيضاً “كصحفي، أعتقد أن الأفلام الوثائقية أكثر أهمية من مهرجانات الجمال.”

يعمل حسينو الآن مع اللاجئين المثليين في ألمانيا – وكان الكثير منهم قد استُهْدِفوا وضُرِبوا في مخيمات اللاجئين. وقد تراجعت آماله في تغيير سريع في المواقف تجاه الناس المثليين.

وأضاف: “ربما بعد انتهاء الحرب سنتحدث عن الحقوق وليس الآن.”






للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org