محمد جهاد نيعو: مسلسل الهدَن من جديد


محمد جهاد نيعو: كلنا شركاء

لا يزال نظام الأسد يواصل إجرامه من خلال تدمير المدن السورية الثائرة في ظل الصَّمت الدولي القاتل، ومازال مستمراً في ارتكاب المجازر بحق الشعب السوري الذي رفض أن يُحكم من قبل عصابة مجرمة عَمِلت على تدمير سورية وسرقة ثرواتها، وفتحت المجال أمام المحتل الروسي الذي أصبح الآمر الناهي في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام العميل، والمتحكم الوحيد بالقرارات الخارجية بعد التهميش الواضح لحكومة النظام، وفتح الحدود أمام كل شاب يريد الانضمام إلى التنظيمات الإرهابية التي تأسست على يده من أجل تشويه ثورة الشعب السوري.

تتعرض مدينة درعا منذ أسابيع  لهجوم عنيف من قبل قوات النظام والمليشيات الطائفية المساندة له المدعومة من إيران، ويستخدم النظام البراميل المتفجرة والمدفعية الثقيلة، ويكثف من طلعاته الجوية التي تستهدف المدنيين للضغط على فصائل المعارضة التي تحمي هذه المدن من غطرسة النظام كما فعلت سابقاً في المدن التي تم تدميرها وقتل سكانها وتهجير من بقي منهم على قيد الحياة، كما حصل في مدينة “حلب” في ظل صمت دولي قاتل، وإنشغال القوى العالمية بحجة محاربة الإرهاب!!. 

بعد نزوح أهالي درعا البلد باتجاه الريف خوفاً من الهجمات الوحشية التي يشنها النظام على المدينة، كثف النظام هجماته على الريف، ومنذ أيام استيقظ أهل بلدة “صفد” في ريف درعا على مجزرة مروعة ارتكبها النظام بعد استهداف طائراته لمدرسة كانت تأوي نازحين، وراح ضحية هذا الهجوم ١١ شهيداً وعشرات الجرحى.

في السادس من شهر أيار الماضي ٦/٥/٢٠١٧  بدأ سريان مفعول اتفاق أستانا بشأن مناطق تخفيف التوتر في سورية، وكانت مدينة درعا من المناطق التي يشملها هذا الاتفاق،  وكان الاتفاق يقضي بتعليق الأعمال القتالية، ومنع استخدام الطائرات الحربية في هذه المناطق. يبدو أن الاتفاقيات الدولية لم تعد إلا حبراً على ورق ومراوغات سياسية لا تخدم إلا نظام الأسد المجرم وتساعده على كسب الوقت للقضاء على ثورة الشعب السوري، وعدم المحاسبة تشجّعه على الاستمرار بخرق الاتفاقيات الدولية في ظل غياب أي رادع دولي.

نظام الأسد بعد فشله في التقدم على الأرض في مدينة درعا رغم استخدامه كل أنواع الأسلحة بما فيها “النابالم الحارق” الذي قصف به مناطق تجمّع المدنيين، عاد من جديد لسيناريو الهدن الكاذبة من أجل إعادة ترتيب أوراقه بعد إعلانه عن هدنة ووقف للقتال لمدة ٤٨ ساعة تم سريان الهدنة في منتصف يوم ١٧/٦/ ٢١٠٧. رحبت الولايات المتحدة الأمريكية بوقف إطلاق النار، ودعت فصائل المعارضة على وقف الأعمال القتالية أيضاً. 

تزامناً مع إعلان وقف إطلاق النار في مدينة درعا أطلقت الأمم المتحدة دعوة من أجل القيام بجولة جديدة من محادثات السلام في العاشر من “تموز” في جنيف. ودعت لإدخال المساعدات إلى المحتاجين في مدينة درعا بعد المواجهات التي شهدتها المدينة خلال الأسابيع الماضية.





Tags:

للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org