ميليشيا (درع القلمون) تأكل نفسها وتقتصّ من عناصرها


محمد كساح: كلنا شركاء

يسعى العشرات من شبان مدينة التل في ريف دمشق، المنضمين إلى صفوف (درع القلمون) إلى ترك الميليشيا، الأمر الذي أثار ردة فعلٍ سلبيةٍ لدى مسؤولي (درع القلمون) تجاه الشبان الفارين، في محاولةٍ لإجبارهم على العودة، وفقاً لمصادر صحفية تحدثت لـ (كلنا شركاء).

وكان ثوار التل عقدوا اتفاق تهدئة مع النظام يقضي بتسوية وضع المطلوبين وخروج رافضي التسوية باتجاه محافظة إدلب، حيث غادرت الدفعة الأولى مدينة التل في 2 كانون الأول من العام الماضي.

وعقب إخلاء المنطقة من الثوار انتسب عشرات الشبان المطلوبين للخدمة الإلزامية إلى ميليشيا (درع القلمون) رغبة في عدم الخدمة العسكرية على الجبهات الساخنة، لكن معلومات مثيرة للجدل انتشرت مؤخراً بين شبان التل حول عدم اعتبار النظام للخدمة في درع القلمون بمثابة الخدمة الالزامية في صفوف قوات النظام.

وقال الناشط “أبو أحمد القلموني” ابن مدينة التل، إن سماع العناصر لهذه المعلومات جعلت معظم الشبان يلوذون بالفرار من الميليشيا ويحاولون الالتحاق بأفرع أمنية تابعة للنظام، خشية الزج بهم على الجبهات الساخنة، كون خدمتهم السابقة غير محسوبة.

وأضاف القلموني في حديث لـ (كلنا شركاء)، أن العديد من الشبان ألقي القبض عليهم من قبل مسؤولي الميليشيا، وجرى تعذيبهم وسجنهم بإشراف “أبو زيدون شمو” المسؤول عن الميليشيا في مدينة التل.

* أربعون صفعة

وتحدث القلموني عن أربعة شبان قرروا الفرار من ميليشيا (درع القلمون) مقدّمين أوراقهم للتطوع في صفوف “الفرقة الرابعة” ما جعل “شمو” يهينهم ويعذبهم.

حالات عديدة نشرها نشطاء حول الإهانات الكبيرة التي يتعرض لها شبان التل الفارون من (درع القلمون. “أحد الشبان استدعاه أبو زيدون عقب تقديمه طلباً للتطوع في المخابرات الجوية، وضربه أربعين صفعة على وجهه أمام جميع العناصر، قائلا: أحضروا لي ماءً وصابوناً، وغسل يده آمراً بوضع الشاب في السجن”. وقال القلموني إن الحالات كثيرة وتكررت عدة مرات.

وتشير المعلومات التي حصلت عليها (كلنا شركاء) إلى أن العدد الذي حاول الفرار من (درع القلمون) أكثر من 25 شخصا. بينما تجاوز عدد عناصر الميليشيا من أبناء التل 850 شاباً، لكن الأرقام تقديرية كون العدد غير معروف على وجه الدقة.

* فلتان أمنيّ

عشية مغادرة ثوار التل مدينتهم التي يقطن فيها قرابة 700 ألف نسمة، انتشرت حالة من التوتر الأمني بين العناصر المسلحة المسيطرة على المنطقة.
وتعتبر (درع القلمون) التي تضم متطوعين من مناطق متفرقة في القلمون بريف دمشق، القوة الأكبر التي تفرض سيطرتها على المدينة.

وقال الناشط أبو أحمد القلموني: “المدنيون أصبحوا يتمنون لو أن الجيش الحر لم يغادر التل بسبب المداهمات والاعتقالات العشوائية التي تحدث بكثرة في المدينة”.

ولا توجد سيطرة واضحة للنظام داخل التل. وعادة لا يتدخل الأخير إلا عند حدوث مشكلات كبيرة.






للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org