أبناء الجولان في جنوب دمشق يتظاهرون رفضاً لـ (مُبادرة سلام الجولان)


فادي شباط: كلنا شركاء

خرج أبناء الجولان القاطنين في بلدة يلدا بمنطقة جنوب دمشق عقب صلاة الجمعة أمس في تظاهرة احتجاجية مُجددين رفضهم لما أٌطلق عليه “مُبادرة سلام الجولان”.

وشارك في التظاهرة مدنيون وعسكريون مُحاصرون مُنذ أعوام بالإضافة لتجمع أبناء الجولان في جنوب دمشق وتجمع تركمان الجولان في جنوب دمشق واللجنة المحلية لمخيم اليرموك.

وهتف المتظاهرون بإسقاط “الكيان الصهيوني الغاشم” وأدواته في سورية مُتمثلةً بـ “نظام الأسد المُجرم”.

وكان نشطاء أطلقوا في وقت سابق ّ “مُبادرة سلام الجولان” منهم عصام زيتون الذي ينحدر من بلدة بيت جن في ريف دمشق، ويقيم في ألمانيا منذ عقود، كما يُشارك في مؤتمرات يُقيمها الكيان الصهيوني في القدس المُحتلة وتل أبيب، ومعروفٌ عنه بعلاقاته الجيدة مع ضباط صهاينة مُقربون من الأجهزة الأمنية الصهيونية.

وجوبهت مُبادرته التي ترمي في بندها الأول للاعتراف بـ “دولة إسرائيل” حتى عام 1967م رفضاً ملحوظاً من أبناء الجولان المُحتل في الداخل السوري وخارجه.

* الجولان بوابة القدس

وقال “مالك الرفاعي” رئيس تجمع أبناء الجولان في جنوب دمشق لـ (كلنا شركاء): لا يُمكن لمشروع التطبيع مع الكيان الصهيوني أن يتم، لطالما يحتل أراضي عربية بأكملها، والجولان بوابة القدس، فلا يُمكن عزل وفصل القضيتين عن بعضهما.

وأضاف الرفاعي أنّ أبناء الجولان “يدهم مع يد اللاجئين الفلسطينيين، مُسخرين كُل ما يملكون من إمكانيات وأدوات وطاقات لمقارعة العدو الصهيوني ومُناهضة أهدافه الرامية لتمزيق المُجتمع السوري وزيادة ألامه أكثر ممّا هو عليه الآن”.

بدوره قال “عمار القدسي” رئيس اللجنة المحلية لمخيم اليرموك مصرحا لـ “كلنا شركاء” إن المبادرة تشكل “فتنةٌ يُريدها العدو الصهيوني عبر استخدامه لأدوات موجودة خارج البلاد وبعيدة عن الحصار والآلام والمُعاناة، وللأسف هذه الأدوات تنسب نفسها لأبناء الجولان، مُتناسين أن نظام الأسد المُجرم يُحاصر أبناء الجولان واللاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق بأوامر صهيونية مكشوفة، وذلك لتحقيق مكاسب سياسية على حساب دم الأحرار السوريين والفلسطينيين الذي يزداد نزفاً يوماً بعد الآخر “.

* شتات

وجاءت التظاهرة كإحدى مُخرجات المؤتمر الأول لأبناء الجولان في جنوب دمشق والذي عُقد في بلدة ببيلا يوم الأحد الماضي حيث أكّد المؤتمرون في بيانهم أنّ الجولان المُحتل جزء لا يتجزأ من كامل التراب السوري، وأنّ أبناء الجولان جزء أصيل من الفسيفساء السورية، ودعموا أي مُبادرة لتشكيل جسم سياسي موحد لأبناء الجولان في الداخل والخارج، ورفضوا فضل قضية الجولان المُحتل عن قضية فلسطين المُحتلة، كما طالبوا بتأجيل الخوض في موضوع الجولان المُحتل لحين استقرار الوطن السوري.

“إياد التركماني” عضو في تجمع تركمان الجولان في جنوب دمشق أشار لـ “كلنا شركاء” أنّ تركمان الجولان نزحوا من بلادهم عام 1967نتيجةً للهجمة الشرسة التي قامت بها العصابات الصهيونية المُسلحة، وتم تشتيتهم في كامل البقاع السورية منذ ذاك الوقت.

وقال التركماني متحدثا عن ابناء الجولان “حالهم اليوم حال كل النازحين من الجولان المُحتل يحلمون بالعودة لبلدهم، لكن لا يقبلون أن يبيعوا الثورة السورية بكل ما تحمل من معاني التضحية والفداء مقابل عودتهم بالشكل المطروح حالياً”.






للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org