أهالي درعا والسويداء يدفعون ثمن (الاتجار بالبشر)


إياس العمر: كلنا شركاء

يدفع المدنيون من أهالي محافظتي السويداء ودرعا، ثمن عمليات “الاتجار بالبشر”، والتي أصبحت من يوميات السويداء، كونها التجارة الأكثر رواجاً في هذه الأيام، في ظل تشجيع الأجهزة الأمنية التابعة للنظام في المحافظة لشبكات الخطف لعدة الأسباب.

بيع المخطوفين

وقال الناشط خالد القضماني، إن عمليات الاختطاف أصبحت من يوميات محافظة السويداء، فلا يكاد يمر يوم دون تسجيل عملية اختطاف أو أكثر، وقد كان آخر هذه العمليات يوم الإثنين 7 آب/أغسطس، فقد تم اختطاف الشابين (محمد الشباط ـ رامي الشعار) من قلب مدينة السويداء.

وأضاف القضماني في حديث لـ (كلنا شركاء)، أن شبكات الخطف هي من الميلشيات الموالية للنظام في السويداء، وهي تقوم بعمليات الخطف في السويداء، وبعد ذلك يتم التنسيق مع الشبكات في منطقة (اللجاة) شمال درعا، ويتم بيع المخطوفين لهم مقابل مبالغ مالية، ومن بعد ذلك تبدأ هذه الشبكات في اختطاف النازحين من محافظة درعا في السويداء، وطلب الفدية المالية والتي وصلت مؤخراً إلى 25 مليون ليرة سورية مقابل كل مختطف.

وأشار إلى أن شبكات الخطف في منطقة اللجاة، والتي تربطها علاقة بأجهزة النظام الأمنية، تتفاوض مع ذوي المختطفين وتطالب بمبالغ مالية مقابل إطلاق سراحهم، وقد تصل إلى 50 مليون ليرة سورية مقابل كل مختطف.

ولفت القضماني إلى أن متوسط عمليات الخطف والخطف المضاد بشكل شهري يتجاوز 75 حالة، وفي معظم الأحيان لا يخرج المخطوفون دون دفع الفدية المالية للجهة الخاطفة، مشيراً إلى أن آخر عمليات بيع المخطوفين كانت عملية بيع المختطف (شادي الطويل) من قبل شبكات الخطف فب بلدات (شهبا ـ مجادل) إلى عصابة فب منطقة (اللجاة)، والتي بدورها أرسلت تسجيلاً مصوراً يظهر تعذيب الشاب، وذلك للضغط على ذويه لدفع الفدية المالية.

الضغط على النازحين

وأشار الناشط محمد الحريري إلى أن قوات النظام تشجع عمليات الخطف، لعدة أسباب، أهمها الضغط على النازحين من درعا في السويداء، وإجبارهم على العودة لمناطقهم بشكل غير مباشر، عن طريق شبكات الخطف، والابتزاز الذي يتعرضون له بشكل يومي.

وأضاف الحريري في حديث لـ (كلنا شركاء)، أن قوات النظام تعمل منذ اليوم الأول من الثورة على إشعال فتنة بين أهالي محافظتي درعا والسويداء، وكانت شبكات الخطف الأداة الأبرز بيد الأجهزة الأمنية التابعة للنظام.

وقال إن الحاضنة الشعبية في المحافظتين اليوم أدركت أن الشبكات التابعة للنظام هي من تقف خلف هذه العمليات، ولكن مع ذلك، لايزال الأهالي عاجزون عن وضع حد لهذه العمليات، وقد أجبرت عمليات الخطف الأخيرة في السويداء مئات الأسر النازحة من درعا إلى السويداء على العودة لبلداتهم ومدنهم شرق درعا.

البدل المالي

بدوره، قال الناشط سعيد الشعراني لـ (كلنا شركاء)، إن الأجهزة الأمنية التابعة للنظام تشتري ولاء هذه الشبكات من خلال المبالغ التي يتقاضونها من الأهالي (الفدية)، كون النظام منذ فترة توقف عن دفع الأموال بشكل مباشر لهذه الميلشيات، وذلك مقابل تنفيذ أجندة النظام في المنطقة.

وأضاف أن شبكات الخطف بمجملها يتم إدارتها من قبل مكتب رئيس فرع الأمن العسكري في المنطقة الجنوبية (وفيق ناصر)، وهو شخصياً من يقوم بتوجيه هذه الشبكات.






للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org