عصام زهر الدين يتراجع عن تصريحاته وناشطون: اقترب أوان تصفيته


حذيفة العبد: كلنا شركاء

تناقل موالون للنظام اليوم الثلاثاء تسجيلاً صوتياً منسوباً للعميد عصام زهر الدين، القيادي في الحرس الجمهوري وقائد قوات النظام في دير الزور، يتراجع فيه عن تصريحاته التي أدلى بها للقناة الإخبارية الرسمية، والتي تضمنت تهديداً للاجئين السوريين حال عودتهم إلى البلاد.

وقال زهر الدين في التسجيل الجديد، لقد “لقد حاول البعض الاصطياد في الماء العكر، وتفسير الكلام كما يحلو له، نحن في دولة مؤسسات، وتحت ظل القانون”.

ورغم أن تصريحاته في اللقاء المتلفز كانت موجّهةً إلى كلّ السوريين خارج البلاد الذين وصفهم بـ “الهاربين”، زعم زهر الدين في التسجيل الجديد أن كان كلامه كان موجّهاً إلى “الذين حملوا السلاح ضد الجيش العربي السوري، وليس ضد المواطن العادي الذي هرب من ويلات الحرب”.

وحاول قائد قوات النظام في دير الزور تبرير خروجه عن “النص” أثناء اللقاء بأنه أجرى المقابلة بعد مشاهدته “مقاتلي الجيش السوري كيف تم حرقهم من قبل قطعان داعش وتقطيع الرؤوس والتنكيل الجثث وهذا ليس من شيم الإسلام وليس من شيم المقاتلين”.

وتصحيحاً لموقفه الذي قال فيه إنه لن يطيع أوامر النظام ويفتك بالعائدين حتى “لو سامحتهم الدولة”، قال العميد في الحرس الجمهوري “نحن بإمرة قائد الوطن، فما يقوله السيد الرئيس كلامٌ منزل ونحن ملتزمون به”.

وأضاف “فأهلا بالذي سيعود من الشرفاء، إلى حضن الوطن، اما المسلح الذي نكل بجثث عناصر الجيش السوري فأقول لن ننسى ولن نسامح”.

واعتبر الكثير من المتابعين تصريحات زهر الدين المعاكسة أنها صادرة بعد تهديداتٍ من قبل قيادته، كونها تعاكس الخطّ العام الذي ترسمه روسيا وتتبعه حكومة النظام، وعنوانه العريض هو الترغيب في عمليات المصالحة.

لماذا ضابطٌ درزيٌّ؟

وأثار إظهار ضابطٍ من الطائفة الدرزية بهذه العقلية السادية ردود فعلٍ لدى أبناء الطائفة، واعتبر الناشط سامي الأحمد من محافظة السويداء أن الماكينة الإعلامية للنظام كانت حريصة خلال السنوات الماضية على إظهار العميد (عصام زهر الدين) بمظهر مختلف عن باقي القادة الميدانيين في قوات النظام، بما فيهم القائد الأبرز العميد (سهيل الحسن) “النمر”.

وأضاف الأحمد في حديث لـ (كلنا شركاء)، أن النظام هدف من خلال ذلك الظهور المتكرر إلى توريط كامل الطائفة (الدرزية) في سوريا بحربه ضد أبناء الشعب السوري، فالعميد زهر الدين هو أول ضابط من قوات النظام تسرب له صور وهو يقوم بالتمثيل بالجثث في ريف دمشق، وبعد ذلك سرب النظام صور المسلخ البشري في مدينة دير الزور العام المنصرم.

وكان العميد زهر الدين أسس في مدينة دير الزور ما يُعرف بمجموعة (نافذ أسد الله) وقد قام بتجنيد العشرات من أبناء محافظة السويداء في صفوف هذه المجموعة التي تتبع للواء 105 في (الحرس الجمهوري).

تاريخٌ حافلٌ بالإجرام

وأعاد ظهور عصام زهر الدين بهذه اللهجة التصعيدية إلى الأذهان صور “المسلخ البشري” الذي ابتدعه قبل أشهر، حين ظهر بجانب أشلاء جثثٍ معلقةٍ كالذبائح.

كما وجّه الصحفي السوري زياد الريس رسالةً إلى زهر الدين عبر تدوينة له على “فيسبوك”، قال فيها “هل تذكر عند اقتحامك مدينة دوما ٢٠١١ واقدامك على احراق مستودعات الخشب ونهب المحال التجارية في السنديانة أتظن أننا نسينا أفعالك لنأخذ بأقوالك”.

وأضاف الريس “أتمنى ألا يُذاع خبر استشهادك قريبا بعبوة ناسفة او عملية جبانة كما يدعون دائماً، فغالباً ما يتخلص بشار الأسد ممن يقولون الحقيقة التي يعمل عليها مع نظامه وميليشياته (…) ترقبوا استشهاد عصام زهر الدين ومراسم دفن درجة أولى تكريماً لإسكاته وإبعاده كما عودنا نظام الأسد”.

https://youtu.be/i3JhA__NcCA






للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org