أكاديمي: عملية إدلب أفضل خطوة ممكنة لتركيا في سوريا


في ظل تخلي شريكها الاستراتيجي السابق عنها (الولايات المتحدة) حسبما رأى أستاذ العلاقات الدولية، التركي جنكيز تومار

كلنا شركاء: أمين إلري- الأناضول

قال أستاذ العلاقات الدولية، التركي جنكيز تومار، إن “عملية إدلب أفضل خطوة ممكنة لتركيا داخل سوريا، في ظل تخلي شريكها الاستراتيجي السابق (الولايات المتحدة) عنها”.

جاء ذلك في كلمة له خلال مشاركته في ندوة بعنوان “عملية إدلب، الغايات والنطاق والأهداف الاستراتيجية”، نظمها مركز “سيتا” للأبحاث في مدينة إسطنبول، اليوم الخميس.

والإثنين الماضي، أعلن الجيش التركي، أنه ينفذ منذ الأحد عملية استطلاعية في إدلب، تمهيدا لتأسيس نقاط مراقبة لخفض التوتر في المحافظة، ضمن تحرك عسكري تركي مرتقب، بالتنسيق مع قوات روسيا وإيران، واللتين تمثلان مع تركيا الثلاثي الضامن لمحادثات أستانة.

وأفصح تومار وهو مدرس بقسم التاريخ في جامعة مرمرة، أنه “كان يتبنّى سابقا نظرية حول ذهاب العراق وسوريا للتقسيم بشكل من الأشكال”.

وأردف “أقول هذا وفقا لمكوثي فترة طويلة هناك، أعرف جيدا خطوط الصدع الاجتماعي في تلك المنطقة”.

وتابع “نرى ذلك الآن في العراق حيث انقسم إلى ثلاثة أجزاء (لم يحدد)، وسوريا أيضا تتجه لتصبح كيانا من جزئين أو ثلاثة”.

ولفت تومار، إلى أن “الانقسام وارد بالنسبة لليبيا واليمن أيضا، فضلا عن إمكانية أن يطال ذلك دول الخليج بما فيها السعودية على المدى الطويل”، حسب توقعاته.

وأبرز أن تركيا أقدمت على خطوة أولى لـ”إفشال المكائد” عبر عملية “درع الفرات” بسوريا، وأن عملية إدلب تعد الثانية في هذا الإطار، وربما تكون عفرين (شمال غرب سوريا) والخاضعة لتنظيم “ب ي د” الإرهابي، المحطة الثالثة والأصعب.

وخلال الفترة من أغسطس/ آب 2016 وحتى مارس/ آذار الماضي، نفذت قوات الجيش التركي عملية “درع الفرات” دعما للجيش السوري الحر.

وأشار تومار، في كلمته، إلى أن “إدلب هامة جدا بالنسبة لكانتونات (مقاطعات) تنظيم (ب ي د) الذراع السوري لمنظمة بي كا كا الإرهابية، من أجل انفتاح الحزام الذي يسعى لتشكيله على البحر المتوسط”.

و أكد أن “تفاهم تركيا مع روسيا وإيران، وإطلاق عملية الانتشار في إدلب لمراقبة خفض التوتر، يضعف احتمال دخول ب ي د إلى المنطقة”.

ومنتصف سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانة توصلها إلى اتفاق على إنشاء “منطقة خفض توتر” في إدلب، وفقًا لاتفاق موقع في مايو/ أيار الماضي.

بدوره، قال الأستاذ المساعد حسن بصري يالجين، مدير الدراسات الاستراتيجية في “سيتا”، إن “عملية إدلب تأتي في إطار التهيئة لحل الأزمة السورية”.

واعتبر يالجين، أن “السياسة الأمريكية تجاه سوريا بعيدة عن إيجاد حل للأزمة في هذا البلد”.

ومضى قائلا “إذا أرادت الولايات المتحدة العودة إلى الساحة برغبة الحل، فإن تركيا ستكون صاحبة كلمة بفضل مسار أستانة وإدلب والعمليات المشابهة”.






للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org