مجلس محافظة درعا الحرة يمنع الحفر العشوائي للآبار


أغيد الرفاعي: كلنا شركاء

أصدر مجلس (محافظة درعا الحرة) يوم الأربعاء الماضي 11 تشرين الأول/أكتوبر، أمراً إدارياً يطالب فيه بترخيص حفارات الآبار الارتوازية في المناطق المحررة، ويمنع حفر الآبار العشوائي، وذلك بعد موسمٍ كارثيٍ للمياه الجوفية في درعا، وظهر ذلك من خلال جفاف بحيرة (المزيريب) في شهر تموز/يوليو الماضي، والتي تبعها جفاف عشرات الآبار في المناطق المحررة.

مجلس (محافظة درعا الحرة) حدد أربع خطوات أساسية للتعامل مع ملف الآبار في المناطق المحررة وهي مطالبة أصحاب الحفارات بترخيص الحفارات العائدة لهم لدى مجلس محافظة درعا الحرة، ومنع حركة الحفارات إلا بأمر حركة نظامي صادر عن مجلس محافظة درعا الحرة أو أقرب مركز شرطة معتمد، تحت طائلة الحجز التام وفرض الغرامة الجزائية.

وشدد المجلس على ضرورة أخذ موافقة مديرية الري والموارد المائية بخصوص حفر الآبار قبل المباشرة بالعمل، ومنع حفر الآبار بشكل عشوائي.

عضو المكتب التنفيذي في مجلس (محافظة درعا الحرة)، المهندس موسى الزعبي، قال إن البيان الصادر عن مجلس المحافظة يهدف للحد من عمليات حفر الآبار العشوائية في المناطق المحررة، والتي كان لها نتائج كارثية على المياه الجوفية في حوران.

وأضاف الزعبي في تصريح لـ (كلنا شركاء) أن القرار يُعتبر ساري المفعول من تاريخ صدوره، وأنه سيتم العمل مع محكمة (دار العدل) على تطبيقة، ومعاقبة أي مخالف للقرار، كون التجاوزات على مصادر المياه الجوفية أصبح من غير الممكن السكوت عنها.

وأشار إلى أن مجلس المحافظة يعمل في الوقت الحالي على تسجيل وحصر الآبار المخالفة في المناطق المحررة، بهدف إيجاد آلية لتجاوز هذه العقبة.

أكثر من 1500 بئر مخالف

وقال المهندس أحمد أبو زيد، إن عدد الآبار المخالفة في المناطق المحررة من درعا تجاوز الـ 1500 بئر، موزعة على مختلف المناطق المحررة، وأن هذه الآبار كانت السبب الرئيس في جفاف بحيرة (المزيريب) شرق درعا.

وأضاف أبو زيد في حديث لـ (كلنا شركاء)، أن أصحاب الحفارات هم المستفيدون من هذه الآبار، مشيراً إلى أن تكلفة حفر البئر تصل إلى 3 ملايين ليرة سورية، أي ما يعادل 6 آلاف دولار أمريكي، في 15 يوما، أي أن مالك الحفارة يجني خلال العام الواحد ما يقارب الـ 150 ألف دولار أمريكي.

وألمح إلى أنه لا يوجد أي ضمانات حقيقية حول آلية تنفيذ قرار مجلس المحافظة، ولاسيما أن أصحاب الحفارات مقربون من الشخصيات النافذة في المناطق المحررة.

نتائج كارثية

خلدون أبازيد، مزارع من درعا، قال لـ (كلنا شركاء) إن زيادة عدد الآبار الغير منضبطة كان لها نتائج كارثية على كل الأصعدة، ولم يتوقف عند حد جفاف العشرات من الآبار ومصادر مياه الشرب بدرعا.

وأوضح أن من هذه النتائج خلال الموسم الماضي، كان زيادة العرض، ما أدى لانخفاض أسعار الخضروات المنتجة في محافظة درعا، فسعر كيلو البندورة تراوح طوال الموسم بين 50 ليرة سورية و75 ليرة سورية، والبطاطا أقل من 100 ليرة سورية، وهذه الأسعار تُعتبر أقل بكثير من سعر التكلفة، وذلك نتيجة زيادة المساحات المزروعة في المناطق المحررة، وغياب أسواق التصريف لهذه المنتجات، بحسب أبازيد.






للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org