وزير الاقتصاد اللبناني: الأزمة السورية كلفت لبنان 18 بليون دولار


كلنا شركاء: الحياة

طالب وزير الاقتصاد اللبناني رائد خوري بـ «تنظيم العلاقة الاقتصادية بين لبنان والنازحين السوريين، وتطبيق القوانين والتشريعات اللبنانية فقط لا غير»، موضحاً أن «العمال السوريين يحق لهم وفقاً للقانون، العمل في 3 قطاعات فقط هي: البناء، الزراعة والنفايات، ولكنهم يعملون في قطاعات مختلفة خلافاً للقانون».

وأورد في مؤتمر صحافي عقده أمس، عن «تأثير النزوح السوري على الاقتصاد اللبناني خصوصاً في ما يتعلق بالمؤسسات غير الشرعية وغير المرخصة» أرقاماً واحصاءات حول النازحين في لبنان «مصدرها البنك الدولي والمجتمع الدولي». وقال: «الناتج المحلي انخفض من 8 في المئة عام 2011 إلى 1 في المئة عام 2017، وكلفت الأزمة السورية الاقتصاد اللبناني 18 بليون دولار من عام 2011 حتى عام 2017، وفاقت اليد العاملة للنازحين 384 ألفاً، وأصبحت نسبة البطالة وفق الاحصاءات عند اللبنانيين 30 في المئة وزادت نسبة الفقر 53 في المئة في الشمال، 48 في المئة في الجنوب و30 في المئة في البقاع. وبلغ معدل راتب النازح السوري 278 دولاراً أي بنسبة 50 في المئة أقل من الحد الأدنى للراتب اللبناني».

وأشار إلى أن وزارته تلقت «شكاوى كثيرة حول مؤسسات غير شرعية وغير مرخصة في مختلف الأراضي اللبنانية تعود لغير لبنانيين خصوصاً لنازحين سوريين. وتبين أن هذه المؤسسات لا تدفع الضرائب ولا رسوم الضمان وتبيع السلع والخدمات بأسعار رخيصة جداً لتنافس أسعار المؤسسات المرخصة والتي أصحابها لبنانيون وتسدد الضرائب المتوجبة عليها. ولا أشمل المؤسسات الشرعية المرخصة المملوكة من أجانب. نحن نشجع الاستثمار الأجنبي وأخواننا السوريين وغير السوريين على الاستثمار في لبنان وصناعاته وخدماته ولكن بالطريقة الشرعية والقانونية».

وتحدث عن اجتماع عقده للمحافظين «لأنهم السلطة المحلية»، مشيراً إلى أن «اثنين لم يحضرا، أحدهما لم يرد على مكالماتنا وآخر قال إنه غير قادر على فعل شيء في هذا الاطار، وبما أننا لا نملك صلاحية كوزارة باقفال هذه المؤسسات، أرسلنا الكتب الى المحافظين لإقفالها بعد كشف الوزارة عن 150 مؤسسة غير شرعية، وهي تعمل في مختلف القطاعات منها: الحلويات، الخليوي، المجوهرات، الطعام، الثياب، البزورات، الخضر، السمك وغيرها. وأنا لن أسكت عن هذا الموضوع وسأسمي بالاسم البلديات التي لا تقوم بواجباتها». ونوه ببلدية الحدث «لأنها تطبق القانون».

وجدد مقولة «إننا لسنا المسؤولين عن الحرب في سورية. وقلت في اجتماعاتي الأخيرة في واشنطن مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي أن لا دولة في العالم تستطيع تحمل هذا العدد من النازحين، حتى الولايات المتحدة إذا استقبلت 120 مليون نازح من المكسيك، ينهار اقتصادها بسرعة. اقتصادنا قوي وبكل رحابة صدر نستقبل اخواننا السوريين لكن لم يعد بإمكاننا تحمل الوضع. يقدم المجتمع الدولي بعض المساعدات والقروض لكنها غير كافية ولمسنا تجاوباً وننتظر الترجمة».

وعن الحوار مع حكومة سورية بشأن عودة النازحين، قال: «هناك خلاف في وجهات النظر، بعضهم يريد التعاون مع النظام السوري وآخرون لا يريدون، لكن يجب التفكير بهدوء».

ونبه وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان من أنه في حال «عدم التزام الأطراف التخفيضات في موازنة عام 2018، فالبلد ذاهب إلى انفجار اقتصادي ومالي، لأنه إذا جاءت موازنة 2018 كموازنة 2017 ستكون كارثة من الكوارث». وطالب بـ «وضع رؤية مالية لخفض حجم الدين العام».
وقال لإذاعة «صوت لبنان»: «الأولوية في لبنان اليوم قبل الحديث عن الانتخابات النيابية وبناء السلطة للموضوع الاقتصادي، المالي والنقدي». ورأى أن «الخلافات حول السياسات الخارجية وتموضع لبنان إزاء الصراعات في المنطقة، قضايا باتت خارج قرار اللبنانيين»، داعياً إلى «حماية لبنان عن الصراعات القائمة»، ومعتبراً أن «الأمور لم تُحسم بعد في سورية ومن المبكر الحديث عن ذلك». ووصف المرحلة بـ «مرحلة الانتظار».

الى ذلك، أكد الأمين العام لـ «تيار المستقبل» أحمد الحريري في جولة شمالية أن «هدفنا الأساسي اليوم كيفية إخراج البلد من شبح الحروب في المنطقة، وهدف الرئيس سعد الحريري أن يحمل هذا الهم الكبير عنا جميعاً، ودوره اليوم يشبه الدور الذي لعبه والده الشهيد رفيق الحريري الذي تحمل كل الضغط السوري في البلد ولم يجعلنا نشعر به، حتى اغتالوه».

وقال: «هناك أناس زرعوا الفتنة في مناطقنا وتجب محاصرتهم، كي لا يصلوا إلى مخططاتهم».

وأكد «أننا لا نكترث لأحلام «حزب الله» التوسعية، بل همنا حماية البلد».






للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org