مدينة (الحراك) شرق درعا تنبض بالحياة من جديد


أغيد الرفاعي: كلنا شركاء

عاد الآلاف من أهالي مدينة (الحراك) شرق درعا إلى منازلهم، خلال الأسابيع الماضية، ما أعاد الحياة إلى المدينة التي كانت تُعتبر المركز التجاري لريف درعا الشرقي قبل العام 2011، ولكن قصف قوات النظام وحملاته المتواصلة على المدينة خلال السنوات الماضية أدت لنزوح أكثر من 90 في المئة من سكانها، وتعطيل الحركة التجارية في المدينة.

أكثر من 3 آلاف نازحٍ ولاجئٍ يعودون

وقال الناشط محمد السلامات، إن عدد سكان مدينة (الحراك) انخفض بشكل كبير خلال الأعوام 2014 – 2015، فقد وصل إلى أقل من 2500 نسمة بعد أن كان يتجاوز الـ 24 ألف نسمة.

وأضاف السلامات في حديث لـ (كلنا شركاء)، أن النقطة المفصلية في عودة الأهالي كانت في شهر حزيران/يونيو من العام 2015، وذلك عقب تحرير اللواء 52 شرق درعا، والذي كان يستهدف المدينة بشكل يومي، وكان يسيطر على أحياء منها، كما أنه كان يرصد الطرق الواصلة إليها ويستهدفها بشكل مستمر، وعقب تحرير اللواء بدأ الأهالي بالعودة إلى المدينة.

وأشار إلى أن العودة كانت خجولة نتيجة استمرار استهداف الطيران الحربي ومروحيات النظام للمدينة، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي من مواقع قوات النظام في مدينة (إزرع)، فخلال الفترة الممتدة من شهر تموز/يوليو عام 2015 وحتى تموز/يوليو عام 2017 عاد قرابة 5 آلاف نسمة إلى المدينة.

وأوضح السلامات أن الأسابيع الماضية شهدت عودة أكثر من 3 آلاف نازح ولاجئ إلى المدينة، وهذا العدد هو الأكبر من نوعه، وذلك نتيجة حالة الهدوء التي تعيشها المدينة منذ الإعلان عن هدنة 9 تموز/يوليو الماضي.

ألف قتيل

محمد قداح، أحد أهالي المدينة، قال إن عودة الحياة إلى مدينة (الحراك) لم يكن بالأمر السهل، واحتاج الكثير من العمل من الفعاليات الثورية في المدينة، التي شهدت مجموعة من الأحداث الدموية خلال السنوات الماضي، فالمدينة شهدت مطلع شهر أيلول/سبتمبر من العام 2012 المجزرة الأكبر في حوران، والتي راح ضحيتها قرابة 300 شخص على يد قوات النظام عقب اقتحام المدينة بعد حصار استمر لستة أشهر.

وأضاف قداح في حديث لـ (كلنا شركاء) أن عدد القتلى من أبناء المدينة تجاوز الألف شخص، بالإضافة لآلاف المصابين، وهذا العدد هو الأكبر من نوعه في محافظة درعا بالنظر إلى النسبة والتناسب بين أعداد السكان والقتلى.

وأشار إلى أن نسبة الدمار تجاوزت الـ 80 في المئة من الأحياء السكنية في المدينة، وأن بعض الأحياء الشرقية للمدينة تم مسحها بشكل كامل من قبل قوات النظام، كون هذه الأحياء كانت متاخمة لمعقل قوات النظام شرق درعا اللواء 52.

السوق يعمل من جديد

ومن جهته، قال فيصل أحمد، وهو تاجر من المدينة، لـ (كلنا شركاء)، إن المدينة كانت تُعتبر السوق التجاري لكامل أهالي ريف درعا الشرقي، وأن الشارع الذي ينصفها هو عبارة عن سوق تجاري متكامل، ولكن بعد العام 2011 ونتيجة لحملات النظام الأمنية و(التعفيشية) تم إغلاق هذا السوق الذي تحول لكومة من الركام.

وأضاف أن الأهالي وبعد تزايد عدد سكان المدينة، وعودة عشرات الآلاف من أهالي ريف درعا الشرقي، بدأوا بالعمل على إعادة تأهيل الوسط التجاري للمدنية، وتمكنوا من تفعيله من جديد، وهذا ما أدى لرفع أسعار إيجارات المحال التجارية في المدينة ليتجاوز إيجار المحل الـ 50 ألف ليرة سوية شهريا.





Tags:

للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org