بعد (تخفيض التصعيد)… تأهيل المنشآت الخدمية وعودة الحياة إلى عندان


سامي الرج: كلنا شركاء

ساهمت الجهود التي بذلها المجلس المحلي والمؤسسات المدنية والفعاليات الثورية، في تأهيل المنشآت الخدمية والعمل على تحسين الخدمات المقدمة للمدنيين، بعودة آلاف المدنيين إلى مدينة عندان في ريف حلب الشمالي، عقب دخول المنطقة ضمن اتفاقية “تخفيض التصعيد” التي تقضي بوقف جميع الأعمال القتالية على جبهات القتال.

الناحية الخدمية

وعملت المكاتب الخدمية التابعة للمجلس المحلي في عندان، بالتعاون مع الفعاليات الثورية في المدينة، على تقديم جميع الخدمات التي يحتاجها المدنيون، من إصلاح شبكات المياه وتوسيع شبكة الكهرباء البديلة وإيصالها إلى جميع منازل المدينة، بالإضافة إلى تقديم المكتب الإغاثي حصصاً غذائية للعائلات بشكل متقطع.

وقال الأستاذ “عبد الرحمن جويد” رئيس “المجلس المحلي في مدينة عندان”، إن “المجلس المحلي في المدينة قام بتأهيل مصادر المياه المتضررة من القصف الجوي وصيانة آبار المياه، بعد الحصول على الدعم اللازم من المنظمات المعنية”، مشيراً إلى “قيام المكتب الخدمي بتوزيع المياه على منازل المدنيين في عندان والقرى المجاورة لها، بسعر التكلفة البالغ 1800 ليرة سورية، لخزان المياه الواحد”.

وأضاف “جويد” في تصريح لـ (كلنا شركاء): “نقوم حالياً بترميم خزانات المياه وإعادة بناء الأجزاء المتضررة منها، بعد تعرضها للقصف الجوي والمدفعي من قبل نظام بشار الأسد وروسيا، بالإضافة إلى متابعة العمل في بناء عدد من الآبار التي توقف تجهيزها بسبب المعارك في محيط المدينة، وتأتي تلك الخطوات تمهيداً لعودة التيار الكهربائي النظامي، الذي سيوفر لنا إمكانية ضخ المياه إلى الخزانات الضخمة المنتشرة في المدينة”.

وأوضح الأستاذ “جويد” أن ورشات الكهرباء قامت بتوسيع شبكات الطاقة البديلة وإصلاح المولدات الكهربائية الموزعة في أحياء المدينة، بالإضافة إلى استبدال بعض المولدات الصغيرة بأخرى كبيرة، نظراً لعودة آلاف السكان إلى منازلهم بعد هدوء الجبهات وغياب الطائرات الحربية عن الأجواء.

الناحية الصحية

وقال “عبد اللطيف خليفة” مدير المكتب الطبي في مدينة عندان، إن “المجلس المحلي في مدينة عندان قام بترميم الأجزاء المتضررة في المركز الصحي بعد تعرضه للاستهداف المباشر من الطيران الحربي الروسي قبل عدة أشهر”، مؤكداً أن “المركز عاد للعمل بعد هدوء المنطقة نسبياً، حيث يقدم خدماته لأهالي المدينة دون مقابل بالرغم بعد حصوله على دعم جزئي من أحد المنظمات التي تكفلت بدفع راتب مالي لطبيب الأسنان وممرض واحد في المركز، فيما يتكفل المجلس المحلي بدفع النفقات التشغيلية، وتأمين جميع المستلزمات الطبية التي يحتاجها المركز”.

وأكد “المسؤول الطبي” لـ (كلنا شركاء)، أن “مستشفى مدينة عندان عاد للعمل بعد خروجه عن الخدمة لعدة أشهر بسبب القصف الجوي الروسي الذي تعرضت له المستشفى، الأمر الذي دفع الجهة الداعمة إلى إلغاء جميع العقود الموقعة مع إدارة المستشفى”، مشيراً إلى “تفعيل قسم الإسعاف والمخبر والصيدلية المجانية وقسم النسائية والتوليد في مستشفى المدينة، بالإضافة إلى وجود طبيب طوارئ على مدار الساعة”.

الناحية التعليمية

ومن الناحية التعليمية، قال الأستاذ “محمود كوجك” مدير “المجمع التربوي” في مدينة عندان، لـ (كلنا شركاء)، إن “أكثر من 2000 طالب وطالبة يتلقون التعليم في تسع مدارس في مدينة عندان، بعد أن ساهمت الأوضاع الأمنية الهادئة خلال الفترة الماضية، بعودة عدد كبير من العائلات النازحة إلى مدينة عندان”، مؤكداً على “حصول المجمع التربوي على الخدمات التي تحتاجها المدارس من المجلس المحلي في المدينة والمنظمات الإنسانية، بالإضافة إلى دفع منحة لمعظم المعلمين في تلك المدارس من قبل منظمة إدارة”.

وأشار الناشط الإعلامي “عدنان مدلج” عضو “مركز عندان الإعلامي” خلال حديث لـ (كلنا شركاء)، إلى أن “عدد العائلات في مدينة عندان قبل اتفاقية تخفيض التصعيد كان 300 عائلة، فيما تجاوز عدد العائلات ١٥٠٠ عائلة أي ما يقارب العشرة آلاف نسمة، وذلك بعد إبرام اتفاقية تخفيض التصعيد التي ساهمت بوقف القصف الجوي على المدينة، وانخفاض وتيرة القتال بين الفصائل العسكرية وقوات النظام على الجبهات المحيطة في المنطقة”.

وتعرضت مدينة عندان في ريف حلب الشمالي خلال السنوات الماضية، لمئات الغارات الجوية من المقاتلات الحربية التابعة لنظام بشار الأسد وروسيا، فضلاً عن مئات البراميل المتفجرة وآلاف القذائف المدفعية والصاروخية التي سقطت على المدينة، وتسبب بدمار 40 في المئة؜ من منازل المدنيين، وخروج المنشآت الحيوية عن الخدمة، بالإضافة إلى سقوط ما يقارب 900 قتيل من أبناء المدينة، خلال القصف الجوي الذي تعرضت له المنطقة، والمعارك مع قوات النظام والميليشيات الموالية لها في ريف حلب.






للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org