(الاستاد الأسود)… أسرار بيت رعب (داعش) في الرقة


كلنا شركاء: رصد

نشر موقع “24” الإماراتي تقريراً عن “الاستاد الأسود” في مدينة الرقة، والذي اتخذه تنظيم “داعش” مقراً للرعب والتعذيب، وحمل التقرير عنوان “أسرار الاستاد الأسود… بيت رعب داعش في الرقة”، أورد فيه شهادة عدد ممن اعتقلوا فيه سابقا.

وأشار الموقع إلى أنه قبل استيلاء “داعش” على مدينة الرقة، بُني ملعب لكرة القدم حمل اسم “الاستاد الأسود” نسبة لبنائه من إسمنت داكن اللون. وكان الاستاد هو آخر مكان تحصن به مقاتلو “داعش” قبل هروبهم وهزيمتهم على يد قوات سوريا الديمقراطية “قسد”.

مقر الرعب

وأشار التقرير إلى أنّ فلاديمير فان ويلغيربرغ، وهو مراسل صحافي مقيم في أربيل، ومحلل في السياسات الكردية لصالح “مركز جيمس تاون” التقى بعض العائدين إلى الرقة، ممّن صعب عليهم استرجاع ذكرياتهم المرعبة، وعند تجوله في المكان، وصف كيف حلّت مشاهد من القتل والموت في مكان من المفترض أن يكون للأنشطة الرياضية والترفيهية.

ونقل “24” عن أحد سكان الرقة، عيسى سابور، 42 عاماً، قوله: “قبل أن يُسيطر داعش على الرقة، كنا نجري هنا مباريات لكرة القدم. لكن الاستاد تحول مقراً لقطع الرؤوس، وإلى سجن تم إعدام أكثر من 80٪ ممن اعتقلوا فيه”.

وأضاف عيسى: “أنشأ داعش تحت أرضية الاستاد الرياضي، مكان غرف الرياضيين والحمامات، زنزانات وغرف تعذيب، خاصة بفرعه الأمني الرهيب، والذي عرف باسم الأمني”.

أسباب

وتحدث التقرير عن رسومات داخل تلك الزنزانات وكتابات سجلها معتقلون ومقاتلون، كُتب بعضها بالروسية وبعضها بالعربية، وأخرى بالإنجليزية. وحمل جدار مهدم اسم “حسين الكجوان، قتل في 2016/2/25، لسبب مجهول”. وكتب أسفل تلك العبارة، بلغة إنجليزية ضعيفة، قائمة تضم أسباباً لاعتقال شخص ما:

-ارتكب جريمة وضبط ويداه ملطختان بالدماء.

-استخدم تويتر أو مواقع “جي بي إس” تفتح حال استخدامه للموبايل.

-تحميل فيديوهات وصور من مواقع على الإنترنت، ما يعني أنه توجب عليه أخذ إذن الأمير قبل تحميل تلك المواد.

-اعتقال مشتبه به من الشارع، ولرجال الحسبة (شرطة داعش) الحق للقيام بتلك المهمة.

ولفت الموقع لعدم اهتمام عناصر “داعش” بما قام به شخص ما، أو بما لم يقم به، فهم لديهم “أسبابهم الموجبة” لاعتقاله.

شهادات

واعتقل عيسى نفسه عدة مرات من قبل “داعش”، وأمضى داخل ذلك الاستاد الأسود خمسة أيام. وقال: “لم أكن قادراً على التحدث إلى أي معتقل. فقد كانوا يضربون السجناء بواسطة إطارات السيارات، ويعلقون بعضهم من السقف. وكان المسؤولون عن التعذيب تونسيين”.

وأضاف عيسى: “كانوا يعتقلون أشخاصاً عند اتهامهم بالكفر، أو بتعاملهم مع التحالف الدولي أو مع النظام”.

وقال ويلغيربرغ إنه رأى في السجن تحت الاستاد كابلات حديدية وحبال بلاستيكية استخدمت لتعليق سجناء. وشاهد صحفيون كيف تحولت أجهزة رياضية عادية إلى وسائل للتعذيب.

الأيام الأخيرة

وقال أحد سكان الرقة، وليد 45 عاماً: “قبل أيام من سقوط الرقة، ذهبنا لمقابلة أحد زعماء داعش، وطلبنا منه السماح لنا بمغادرة المدينة. لكنه قال لنا إن خرجتم من بيوتكم سوف نقتلكم. ولم يكن عندنا ماء أو طعام، وكنا نشرب ماء غير صالح للشرب. وقد عمد داعش لتفخيخ كل بيت. وقد توفيت زوجتي وأمي، ونجوت من القصف، لكن داعش رفض السماح لي بمغادرة الرقة”.

وبحسب بعض التقديرات، وخلال الأيام الأخيرة للمعركة، وبعد السماح لبعض العناصر السوريين من “داعش” بمغادرة المدينة بموجب هدنة، احتفظ عشرات من المقاتلين الأجانب بمئات بل ربما آلاف من المعتقلين داخل الاستاد الأسود كدورع بشرية.

وطالب عيسى بـ “قتل هؤلاء المقاتلين، لأنهم في حال عودتهم إلى بلدانهم الأصلية، سيرتكبون جرائم كما فعلوا هنا”.





Tags:

للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org