في ذكرى (مجزرة الأقلام)… أطفال حاس عازمون على الاستمرار في طريقٍ خطته دماء رفاقهم


عبد الرزاق الصبيح: كلنا شركاء

أحيت بلدة حاس في ريف إدلب الجنوبي يوم أمس الخميس، ذكر “مجزرة الأقلام” التي وقعت قبل عام وراح ضحيتها العشرات من الأطفال الذين كانوا في مدارسهم، إثر استهدافها بطيران النظام.

واجتمعت في البلدة التي ما زالت تأنّ على وقع المجزرة، العديد من الفعاليّات المدنيّة الثّوريّة، وممثّلين عن الحكومة المؤقّتة، وشخصيّات ثوريّة وسياسيّة، لإحياء ذكرى “مجزرة الأقلام” التي أطلق عليها هذا الاسم كون ضحاياها كانوا من الطلاب الذين يطلبون العلم.

وعرض أطفال حاس خلال الفعالية التي حضرتها “كلنا شركاء” مسرحيّة تحيي ذكرى رفاقهم الذين قضوا أمام أعينهم، وشارك فيها أطفال من معهد الأمل، وقدّموا عروضاً مسرحيّة عن مستقبل الأطفال، ومدى إصرارهم على الكتابة، وعلى متابعة التعليم رغم ظروف الحرب ورغم استهداف المدارس.

الدّكتور “خالد الضّعيف” عميد كلية التربية الثانية في إدلب، قتلت غارات الطيران الحربي أمه وابنته في المجزرة، حضر الفعالية وأدلى بشهادته لـ “كلنا شركاء” قائلاً “في ذكرى مجزرة الأقلام في بلدة حاس والتي راح ضحيتها 41 شهيداً ما بين تلميذ ومعلم وطبيب ومسعف”.

ووجه “الضعيف” رسالة لقاتلي أمه وابنته “نقول إنّنا مستمرون في التّعليم، وإنّ أطفالنا هم مشاعل الأمل والنّور، وإنّ مدارسنا التي دمّرت سوف يخرج منها مهندسون وأنّهم سوف يبنون سوريا من جديد، ومنها أيضاً سوف يتخرّج أطباء يعالجون جراحنا الجسديّة والنفسيّة، ولا يمنعنا من حقّنا في التعلّم والحياة، لا طائراتهم ولا صواريخهم”.

“سوف نعلّم العالم معنى الصّمود والنّهوض من تحت الأنقاض، وسوف نقدّم إبداعاتنا، وإنتاجنا لكلّ العالم، ونقول للطّغاة والمجرمين سوف يحاسبهم التّاريخ على أفعالهم”، تابع عميد كلية التربية.

وخلال الحفل، كان لـ “كلنا شركاء” لقاء مع عنصر شرطة من مخفر بلدة حاس، كان من الذين شاركوا في عمليات الإنقاذ والإخلاء، وقال “أقدمت طائرتان حربيتان تابعتان لنظام الأسد على قصف المدارس في بلدة حاس بالقنابل الفراغية والمحمولة على المظلّات، وبدورنا كشرطة حرّة قمنا بمساعدة المدنيين في البلدة، وقمنا بدور فرق الدّفاع المدني وفرق الاسعاف بسبب عظم الحادثة وشدّة هولها، لا يمكن وصف الحادثة بالكلمات فقد فاقت الوصف”.

وخلال الفعالية ألقيت العديد من الكلمات، في ذكرى المجزرة وتحدّثوا عن تفاصيلها وعن الغارات الجوية والقصف اليومي على المدنيين في سوريا في المناطق التي خرجت عن سيطرة نظام بشار الأسد.

وأثناء كلمته في الذّكرى قال السّيد “جمال الشّحود” معاون وزير التّربية في الحكومة السّورية المؤقتة “في كل حروب العالم كلّ من يلجأ إلى أماكن العبادة أو دور التّعليم، لا يتم استهدافه في هذه الأماكن، ولكن للأسف في سوريا كلّ شيء مستباح، ولا حرمات عند نظام الأسد، واستهداف المدارس في بلدة حاس ليست الأولى، فقد تمّ استهداف / 357/ مدرسة في سوريا، وتم تدميرها بشكل شبه كامل.

ووقعت مجزرة حاس في السادس والعشرين من تشرين الأول من العام الماضي، وراح ضحيتها / 41 / ما بين تلميذ وتلميذة ومعلم وطبيب واحد ومسعفين، وكما سقط فيها / 116/ جريحاً ومنهم من بترت أطرافه، حيث استهدفت فيها طائرات نظام بشار الأسد الحربية تجمعاً للمدارس، في بلدة حاس بأربعة غارات جويّة بالقنابل المظلّية شديدة الانفجار.

 






للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org