عمليات الاغتيال في درعا كيف تتم ولصالح من؟


أغيد الرفاعي: كلنا شركاء

تجاوز عدد القتلى من الثوار خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري الـ 30 قتيلاً نتيجة عمليات الاغتيال التي استهدفت قادة وعناصر كتائب الثوار في المناطق المحررة من درعا، فخلال الشهر الجاري بلغ عدد عمليات الاغتيال أكثر من 40 عملية، بالتزامن مع كشف كتائب الثوار عدة خلايا متهمة بتنفيذ عمليات الاغتيال لصالح قوات النظام.

خلية الاغتيالات

وقال القيادي في كتائب الثوار، سعيد الحريري، إن تزايد عمليات الاغتيال بشكل كبير، أتى عقب تمكن (جيش الثورة) من إلقاء القبض على خلية اغتيالات مؤلفة من أربعة أشخاص في ريف درعا الشرقي خلال الأسبوع المنصرم، والتي اعترفت بتورطها بعدد من عمليات الاغتيال لصالح قوات النظام.

وأضاف الحريري في تصريح لـ (كلنا شركاء) أن عمليات الاغتيال التي كانت ومازالت تتم على الطرق المشرفة على مواقع قوات النظام بدرعا، وهي (الغارية الشرقية ـ الصورة، الغارية الغربية ـ صيدا، الكرك ـ رخم، صما ـ بصرى الشام، انخل ـ السريا، زمرين ـ أم العوسج، مسيكة ـ جدل)، كانت تُشكل تحديداً حقيقياً لكتائب الثوار، ولاسيما أن آلية تنفيذ هذا النوع من العمليات لم يكن واضحا، كونها جميعها كانت تتم باستخدام عبوات ناسفة مصنعة بشكل محكم على شكل صخور (بازلتية) يصعب تمييزها عن باقي الصخور.

وأشار إلى أن الخلية المؤلفة من (محمد الحمصي ـ حسام النابلسي ـ مازن النابلسي ـ علي الحريري) والتي تم إلقاء القبض عليها في بلدة (علما) شرق درعا من قبل (جيش الثورة)، اعترفت أن النظام هو مصدر هذه العبوات.

ولفت القيادي في كتائب الثوار إلى أن تزايد العمليات عقب اكتشاف خلية مطلع الشهر الجاري من قبل (جيش الإسلام) شرق درعا، وتبعها اكتشاف الخلية من قبل (جيش الثورة)، يدل على أن باقي الخلايا التابعة للنظام تعمل على تشويش الثوار، من خلال تنفيذ أكبر عدد ممكن من العمليات في المناطق المحررة.

عملياتٌ أخرى

الناشط أحمد المصري، أكد أن عمليات الاغتيال في المناطق المحررة لا تنحصر على الخلايا التابعة للنظام، والتي أصبح لها طابع خاص، يمكن معرفة العمليات التي تقوم بها هذه الخلايا من خلال هذا الطابع وهو مكان التنفيذ، فهذه الخلايا تختار أهدافاً مشرفةً على مواقع قوات النظام، بالإضافة للعبوات المستخدمة في عمليات الاغتيال.

وأشار في حديث لـ (كلنا شركاء)، إلى أن خلايا تنظيم (داعش) تنشط أيضاً في المناطق المحررة من درعا، ولها طابع خاص بها، فهي تعتمد على زراعة العبوات (اللاصقة) كما حدث يوم الخميس 26 تشرين الأول/أكتوبر في بلدة (صيدا) شرق درعا عندما انفجرت عبوة بسيارة (إحسان الحوشان) قائد لواء (يوسف العظمة) في فرقة (شباب السنة)، وقد أدى تفجير العبوة لمقتله، بالإضافة لعمليات التصفية المباشرة بواسطة القناصات، وقد تم اغتيال (نصار الزعبي) القيادي في (جيش الثورة) وسط بلدة (اليادودة) غرب درعا بهذه الطريقة.

وقال المصري إن عمليات الاغتيال في درعا تتم بواسطة مجموعة من الجهات، وكل جهة لها بصمة خاصة تميز عملياتها عن باقي العمليات، بما في ذلك كتائب الثوار التي قامت مؤخراً بتصفية مجموعة من قادة خلايا تنظيم (داعش) في ريف درعا الغربي.






للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org