Archived: المجلس الوطني السوري : ملتزمون بمبادئ الثورة في إسقاط النظام ورفض الحوار معه


سادت الساحة السياسية السورية في الآونة الأخيرة تصريحات متعددة، أخذت شكل مبادرات فردية، وأحدثتْ شرخاً في المواقف السياسية لقوى المعارضة، وقدراً واسعاً من البلبة في الأوساط الشعبية والثورية.

إنّ القاسم المشترك لتلك التصريحات والمبادرات هو قيام “حوار” مع النظام السوري بعيداً عن أهداف الثورة والتزاماتها، بالتشارك مع قوى إقليمية ودولية طالما كانت شريكاً فعلياً للنظام على مدى عامين في قتل السوريين وإبادة عشرات الآلاف منهم، وتدمير قرى وبلدات وأحياء بكاملها.

وفي هذا الإطار، ووفقاً لما صرح به رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية السيد أحمد معاذ الخطيب عبر وسائل الإعلام والاجتماعات التي تلت ذلك، يؤكد المجلس الوطني السوري على ما يلي:

1. إنّ ما سُمّي بمبادرة الحوار مع النظام، إنما هي قرارٌ فردي لم يتم اتخاذه ضمن مؤسسات الائتلاف الوطني ولم يجرِ التشاور بشأنه، ولا يعبر عن مواقف والتزامات القوى المؤسِسِة له.

2. إن تلك المبادرة تتناقض مع وثيقة تأسيس الائتلاف الصادرة في الدوحة في 11 تشرين ثاني/ نوفمبر 2012، والتي تنص في الفقرة أولاً على أن هدف الائتلاف “إسقاط النظام القائم برموزه وحلّ أجهزته الأمنية والعمل على محاسبة المسؤولين عن سفك دماء الشعب السوري”. وفي الفقرة خامساً “عدم الدخول في حوار أو مفاوضات مع النظام القائم”.

كما تتناقض مع نصوص النظام الأساسي للائتلاف التي تؤكد على أن الهدف الأساس من تشكيل الائتلاف هو “إسقاط النظام بكل رموزه وأركانه”، ويرفض الدخول في حوار معه.

3. إن محاولة البعض دفعَ الثورة السورية نحو تقديمِ تنازلات والجلوس مع القتلة والمجرمين بذريعة أن الشعب السوري قد أرهقته جرائم النظام وثمنها الفادح، إنما يضع علامات استفهام كبيرة حول عمليات الحصار الإغاثية والمالية والعسكرية التي تعرضت لها قوى الثورة على مدى عامين وما زالت مستمرة، وتواطؤ إرادات دولية في ذلك، ومحاولتهم الدفع نحو وضع سياسي يبقي هيمنة النظام الأمنية والعسكرية ويفرّغ الثورة من أهدافها في الحرية والكرامة.

4. إن اجتماع رئيس الائتلاف مع وزير خارجية النظام الإيراني يمثل طعنة للثورة السورية وشهدائها، ومحاولة بائسة لتحسين صورة طهران وتدخلاتها في الشأن السوري ودعمِها النظام بكل أدوات القتل والإرهاب، وهي خطوةٌ يرفضها المجلس الوطني السوري بكافة صورها ما دامتْ إيران تساند النظام وتقفُ إلى جانبه.

5. إن استمرار رئيس الائتلاف في اتخاذ خطوات منفردة والإدلاء بتصريحات دون العودة إلى مؤسسات الائتلاف ينذر بتوسيع الهوّة داخله، وإحداث ضرر في الصف الوطني مما يمثل خدمة للنظام وحلفائه الذين يسعون بكل الوسائل لإضعاف المعارضة وضرب الثورة وإيذائها.

إن المجلس الوطني السوري، يؤكد أمام الشعب والثورة أنه متمسك بمبادئها وأهدافها، ممثلة في إسقاط النظام السوري بكل مكوناته، ورفض الحوار معه، وحماية الثورة من أن تكون رهينة تسويات دولية، والعمل على قيام نظام وطني ودولة مدنية ديمقراطية في سورية وفق قيم العدالة والمساواة واحترام الحريات وحماية حقوق الإنسان وبمشاركة مكونات المجتمع السوري كافة، ومحاكمة مرتكبي جرائم القتل والإبادة من مسؤولي النظام وعناصره.

ويودّ المجلس الوطني التأكيد على أنه من منطلق حماية الثورة ووحدة صفها وصيانة أهدافها، فقد شرع في إجراء حوارات معمّقة مع كافة القوى الثورية والكتائب الميدانية والقوى السياسية والشخصيات الوطنية بشأن خطورة ما يجري، وتقييم الموقف السياسي والخطوات المطلوبة، كما يجري اتصالات مع الدول العربية والأطراف الصديقة للشعب السوري.

إننا نؤكد بما لا يدعُ مجالاً للشك، أنّ قدرة شعبنا وثورتنا على الانتصار كبيرة وثابتة، تعززُها الانتصارات المتتالية التي يحققها الجيشُ الحرّ والكتائب الميدانية وملاحقتهم فلول النظام وجلاوزته، ولن توهن من عزيمة الثورة والروح المعنوية للثوار محاولاتُ الحصار أياً كانت، إقليمية أو دولية، وبث اليأس والإحباط بدعوى عدم وفاء المجتمع الدولي بالتزاماته تجاه الثورة السورية، علماً أن ثورة شعبنا انطلقت ولم تكن تعوّل على أي دعم خارجي، قريب أو بعيد، واعتمدت، بعد الله عز وجل على قوى الشعب السوري وإمكاناته، ولن يكون لطريق المساومات أي مستقبل.

الرحمة لشهدائنا الأبرار

والشفاء لجرحانا والحرية لأسرانا ومعتقلينا

والنصر لثورة شعبنا السوري

————————————-

المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري

05 شباط/ فبراير 2013






للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org