الجيش الحر يهاجم جماعة الاخوان المسلمين بقوة


القيادة المشتركة للجيش السوري الحر

Joint Command of the Free Syrian Army

إدارة الإعلام المركزي

Central Information Department

رسالة مفتوحة إلى جماعة الأخوان المسلمين في سورية

نحملكم مسؤولية تأخر انتصار الثورة وتشرذم المعارضة

أولاً : هناك صدام عميق وكبير بينكم وبين مجمل القوى المدنية والثورية والوطنية والعسكرية والسياسية أيضاً . إن بياننا الأخير لم يصدر إلا بعد أن طفح الكيل لدى الناس في العديد من المدن السورية وعلى رأسها دمشق وريفها من تصرفات وسلوكيات الجماعة منذ بداية الثورة وحتى الآن وبشكل خاص الهيمنة والسيطرة على المجلس الوطني ومن ثم الائتلاف والهيمنة ومحاولات الهيمنة على الشؤون والقضايا الإغاثية والعسكرية فالقلوب أصبحت ممتلئة أكثر مما تظنون وتعتقدون وهذا سيكون له تداعيات سيئة للغاية على الثورة وسورية الوطن وعلى مستقبل الجماعة في علاقتها مع الناس فلا يحق لكم الركوب على الثورة أو قيادتها أو محاولات التحكم بها ونحن الآن في مرحلة مفصلية سيترتب عليها الكثير من الأشياء.

ثانياً: هناك حالة احتقان لدى أغلب الأطياف السياسية والمدنية والثورية على الأرض وفي الخارج من تصرفاتكم وأساليبكم وعمليات الإقصاء والتهميش المبرمج فالثورة ليست ثورتكم ولم تصنعوها بل ثورة الناس الذين يدفعون دماءهم وحياتهم وأمنهم واستقرارهم وأرزاقهم .

والكل يعلم تماما كيف تم  تشكيل المجلس الوطني وكيف تم انتقاء اعضائه وكيف منحت صفة شخصية وطنية للبعض الآخر بمعنى تغيير طرابيش لكن الرأس واحد وهذا أمر مرفوض فلستم من يقرر صكوك الوطنية لأحد فالجميع في سلة واحدة وكلنا أولاد تسعة فلا تتشاطروا وتتذاكوا على الناس فهم ليسوا بحمقى ولا يحبون من يستغبيهم وأعتقد أن مثل هذه السلوكيات السالفة لاتقل سوءاً عن الشرك بالله ونظن أنكم تؤمنون بالله وباليوم الآخر.

ثالثاُ: إن التركيبة السكانية والدينية والمذهبية لسورية لا تسمح ولن تسمح بالأساس لهيمنة جماعتكم على الثورة الآن أو السياسة السورية  في المرحلة الانتقالية ومن ثم الديمقراطية  ونعلمكم أن برنامجكم السياسي والصدق والإخلاص هو الميزان الوحيد لمستقبلكم في سورية الجديدة.

رابعاً:هناك حالة انزعاج كبيرة من تحركاتكم التراكمية والمستمرة حتى الآن وبدأت منذ فترة طويلة في الولايات المتحدة ومن التفاهمات التي تعقدونها على حساب باقي أطراف المعادلة الوطنية والسياسية.

خامساُ:  إن هناك الكثير من الأطراف تحملكم مسؤولية تأخر انتصار الثورة وظنكم بأنكم ستقودون سورية المستقبل بعد وصولهم في مصر وتونس وليبيا وأعتقد أن فشلهم في مصر درس يمكن الاستفادة منه لا سيما أن مصر تختلف عن سورية أليس كذلك؟ لا سيما وأن الجماعة في مصر موجودة على الأرض وليست بعيدة عن الشارع لعشرات السنين.

سادساً: الجميع يعلم موقف جماعتكم من النظام قبل الثورة وتجميد معارضتكم له حتى أيام قليلة قبل انطلاق الثورة فمن كان له هذه المواقف  الانبطاحية أمام النظام لا يوزع صكوك  الوطنية والعمل الثوري على أحد

سابعاً: الجميع يعلم كيف ركبتم المجالس المحلية والعشرات من التنسيقيات والهيئات والأشكال بألوان مختلفة لكنها في النهاية تصب في بئركم العميق ونعلم كيف وصلت ملايين الدولارات والتبرعات والهبات من الدول ومن الأفراد والتي تعتبر أموالاُ عامة من أموال الشعب السوري والتي سيحاسب الناس كيف صرفت ولمن وكيف؟ ونعرف كيف يتم تلميع أشخاص وتقديم أشخاص أو تأخيرهم واستبعادهم.

 

ثامناً: الجميع يمكن أن يقبل بكم بحجمكم الطبيعي مثلكم مثل أي طرف سياسي معارض للنظام وشريك يعرف حدوده في العملية السياسية والمشروع الوطني الذي يجب أن يضم كل أبناء الوطن دون أي تمييز أو تهميش أو إقصاء أو استبعاد وأنتم شركاؤنا في المشروع الوطني إن أردتم ويدنا وقلوبنا وعقولنا مفتوحة على العمل الجماعي والشراكة الوطنية.

وأستطيع  أن أؤكد لكم أنه وبناء على احتقان الشارع ضدكم بأن حكومة السيد هيتو لن ترى النور حتى ولو كان أعضاؤها من الملائكة لأن الجميع يعلم كيف تم اختياره وفرضه من طرفكم بمسرحية إعلامية ساذجة فالشارع سيسقط هذه الحكومة حتى ولو كانت دول العالم كلها تريده لا أحد يفرض على الشارع السوري خياراته وإن أردتم الحفاظ على السيد هيتو والاستمرار بسياساتكم فأسألوا إن تقبل بذلك أم حمزة الخطيب وأمهات أطفال الحولة أو من هدم بيته أو من انتهك عرضه أو اعتقل وعذب او نزح وتشرد وأصبح يطالب بحق من حقوقه في المساعدة ومنعتموه أنتم منها ولدينا العشرات بل المئات من الحالات التي طالت عونكم من أهلنا اللاجئين والنازحين أو الجرحى والمصابين ومع ذلك منعتم عنهم مالهم المعطى لكم أمانة في أعناقكم إلى يوم الدين وستحاسبون عليها أمام الله يوم لا ينفع مال ولا بنون.  ولا تظنوا بأن محاباتكم لبعض الأطراف العسكرية الحالية تعني بأنكم كسبتم الصف العسكري فالمفاجآت على الطريق وهناك الكثير من الاسلاميين في السعودية عبروا عن رفضهم لهيمنتكم.

وأخيراً أحب أن أؤكد لك بأن الشام وأهلها يقفون صفا واحدا ضدكم نتيجة تصرفاتكم و لمداواة كل الجروح عن الأخطاء الكبيرة والفاحشة التي مارستها جماعتكم منذ بداية الثورة وحتى الآن ممكنة ويمكن أن تبدأ بإعلان حسن النوايا عبر التوسيع الفوري وغير المشروط والآن للائتلاف الوطني ودون أي تدخل مباشر أو غير مباشر من جماعتكم والشفافية بكل شي.

عاشت سورية حرة أبية

فهد المصري ـ المتحدث الإعلامي

مسؤول إدارة الإعلام المركزي في القيادة المشتركة للجيش السوري الحر وقوى الحراك الثوري

Print Friendly