نظام الأسد قرر الاستمرار بالقتل والمبادرات عقيمة


بهية مارديني : ايلاف imgurl

يرى سياسيون ومعارضون سوريون أن نظام بشار الأسد عازم على مواصلة قمع الثورة بكل السبل الممكنة، وهو يستغل المبادرات السلمية كغطاء لكسب المزيد من الوقت فقط.


توالت المبادرات للوصول إلى حل في سوريا كان آخرها ما تردد حول قيام رجال أعمال سوريين باقتراح مبادرة ُسمّيت بمبادرة “الضمير” أو “الفرصة الأخيرة”.

من بنود هذه المبادرة ضمان بقاء بشار الأسد رئيساً لسوريا حتى العام 2014، ورغم اصدار بعض رجال الأعمال مثل أنس الكزبري وموفق القداح، ممن وردت أسماءهم في المبادرة بيانا نفوا فيه اطلاقهم أية مبادرات رسمية إلا أن إضافة أسماء أشخاص آخرين يروجون لها ساعدت في استمرارها.

 فرصة للنظام

 الاعلامي والكاتب السياسي نهاد إسماعيل، قال لـ”إيلاف”: أتابع الملف السوري منذ تولي بشار الأسد السلطة بحكم عملي المهني، ولذلك أي حل “لا يشترط تنحي الأسد تحت تسميات مبادرة سلمية هو اعطاء فرصة للنظام حتى لا يتنازل”، ورأى أن “الانتظار حتى 2014 هو خدعة فقد يحدث إي شيء لالغاء أو تاجيل الانتخابات أو يشترط النظام الغاء الانتخابات تحت أي سبب من الأسباب”.

 وشدد على أن “كل حديث النظام السوري عن بقاء الأسد معناه أن تستسلم المعارضة، ويبقى الأسد والنظام”، معتبرا أن كل “من يساهم في مشاريع حوار أو حل سياسي تم خداعه ووقع في الفخ”.

 وأضاف “لا أؤمن بهذه المبادرات تحت اية تسمية كانت، سواء صبغت بوصف حل سلمي أو حوار أو تفاوض”، ولفت إلى أن كل هذا ليس بجديد فقد تجاهل النظام في وقت سابق كل الدعوات  وهمّش الإصلاح.

 مستمر في القتل

من جانبه، رأى المهندس أيمن عبد النور، المدير التنفيذي لـ”مسيحيون سوريون من أجل الديمقراطية”، أن النظام قرر الاستمرار في القتل والاجرام والحل الأمني للنهاية وأن تصريحات بشار الأسد واضحة بأنه سيستمر حتى النصر على المسلحين.

واعتبر في تصريح خاص لـ”ايلاف” أن “ما يتسرب من أحاديث بينه وبين كبار الضباط كلها تبين بوضوح بأنه لن يتنازل عن أي من سلطاته ونفوذه، مهما كلف ذلك من تدمير مما يترك للمعارضة فقط الاستمرار في الحل العسكري”.

ورأى عبد النور “أن النظام يفعل ذلك من أجل أن يكسب المزيد من الوقت لارتكاب المجازر ومن أجل اعطاء أوراق لحلفائه الروس والايرانيين، فهو يريد مبادرات تظهره بانه راغب بالحل السياسي مثل مبادرة الحوار ومبادرة الضمير التي سيستمر بالتلاعب بها لكسب الوقت”.

وأكد أن “هذه المبادرات لن تثمر إلا اذا أجبر عليها جبرا بالقوة العسكرية وكمنفذ أخير له”.

من جانبه اعتبر ديلاور السباهي عضو تيار التغيير الوطني” لا يمكن أن يتصور أن تسمى هذه المبادرة مبادرة الضمير في هذا الوقت فقد مات الضمير وهذا انسان قاتل ومجرم والحل الوحيد محاسبة بشار الاسد”.

انتهت كل المبادرات

وشدد في تصريح لـ”ايلاف” لم يبق هناك للتفاوض والمبادرات ليس هناك منزل إلا وفيه شهيد، ولا يوجد أية أسرة الا منكوبة انتهت كل المباردات. واعتبر “سبب المعاناة التي يعانيها السوريون أيضا الحرب بالوكالة بين الدول على الساحة السورية والضحية هو الشعب السوري”.

 

ورأى “أن المبادرات عبارة عن طلقات خلّبية لا يمكن أن تسفر عن أية نتيجة”. 

ولكن برأيي أحمد القصبجي، عضو تيار التغيير الوطني، أنه من الممكن أن يكون هناك مبادرة وحل سياسي وشدد أريد أن يكون هناك حل يوقف قتل الشعب السوري وأنا مع أية مبادرة حقيقية فقط يقف القتل.

 

الكلمة الأخيرة

واعتبر أن الكلمة الاخيرة ليست للنظام للدول كلمة روسية أميركية، والموضوع برمته من أجل مصالح اقتصادية في سوريا. ورأى أنه على المعارضة السورية أن تعد الروس والايرانيين بعدم تهديد مصالحهم في سوريا مقابل التخلي عن النظام.

ومبادرة رجال الأعمال أو مبادرة الضمير دعي اليها بعد عامين من الحرب  في الأردن آذار الماضي “حرصاً على عدم تفتت الوطن وانهيار مقوماته وحفظاً لحياة وكرامة المواطن السوري المشتت داخل وخارج الوطن”.

وأكد المبادرون أنهم مجموعة من التجار والصناعيين ورجال الأعمال ورجال الدين والمجتمع أطلقوها للتعبير عن مساندتهم المعنوية والمادية لكلّ جهد صادق ومخلص وحقيقي يهدف إلى وضع حدّ لهذه المحنة التاريخية التي تمر بها سورية، وإيقاف آلة القتل والتدمير التي لم تهدأ لأشهر متواصلة، وتحقيق الانتقال إلى ديمقراطية حقيقية غير شكلية تقوم على المواطنة في دولة قانون وعدل ومساواة واحترام لحقوق الإنسان.

ولفتت المبادرة الى وجوب “تحقيق انتقال سلمي، وإيقاف الضرر عند الحد الذي وصل إليه”، وطالبتهم التحلي بأقصى درجات المسؤولية الوطنية، والتعبير عن مصلحة الدولة لا مصلحة الأفراد، وتغليب مصلحة سورية وأهلها فوق مصالح الحلفاء أو الأصدقاء والقوى الكبرى.

سوريا دولة لجميع مواطنيها

 

وأشار المبادرون الى أن سورية دولة لجميع مواطنيها، لا يفرقهم عن بعضهم دين أو تميز بينهم طائفة، ولا بدّ من مصالحة وطنية تاريخية تتحلى بالشفافية والمكاشفة تكون أساساً لدولة المواطنة.

وأعلنت المبادرة دعمها الكامل لكل المبادرات التي تدعو إلى الحوار، إن كانت من الداخل(الحكومة) أو من الخارج (المعارضة). 

ويرى المبادرون عدة نقاط جامعة بين هذه المبادرات قد تشكل أرضية ملائمة لبدء عملية تفاوضية جادة ومسؤولة، كما وتدعم المبادرة مهمة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية في هذا الإطار، وتؤكد عليهم عدم إضاعة هذه الفرصة لتحقيق الانتقال السلمي وإيقاف الضرر عند هذا الحد الذي وصل إليه وتعمل على خلق أجواء دولية وإقليمية ومحلية مساعدة لإنجاح العملية التفاوضية.

وكانت غاية المبادرة “الوصول إلى طاولة مفاوضات يلتقي بها ممثلون من المعارضة وعن السلطات السورية لإيجاد المخرج المناسب للأزمة في سوريا وقفاً لنزيف الدم السوري وحفاظاً على ما تبقى من المقدرات الاجتماعية والاقتصادية وتحقيقاً للإنقاذ الوطني في سبيل قبول مبدأ التفاوض دون شروط مسبقة”.

فيما لايمثل أعضاء المبادرة أي من أطراف التفاوض ويعملون لإيجاد وتقديم البيئة المناسبة لإنجاح عملية التفاوض عبر تعزيز الثقة والتحاور مع جميع الأطراف لتذليل أية عقبات تواجه العملية السياسية. كما أعلن أصحاب المبادرة انحيازهم المطلق للوطن والشعب وللحفاظ على سورية موحدة وديموقراطية تعتمد على هويتها وتراثها ورؤيتها لمستقبلها.

Print Friendly





للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org