بيان عن مؤتمر كلنا سوريون (معارضين للنظام ومنتمين للطائفة العلوية بالولادة)


بيان

 تنزلق سورية أكثر من أي وقت مضى باتجاه حرب أهلية شاملة، الأمر الذي يعني في حال حدوثها، ذهاب سوريا إلى اتجاهات ستؤدي في النهاية إلى ضياع وطننا وثورته وأحلام شعبه بدولته الديمقراطية المدنية الموحدة والمرتكزة على أساس المواطنة.

إننا في كلنا سوريون نبّهنا سابقاً، وننبّه الآن وبشدة إلى خطورة استهداف المدنيين، ونذكّر الجميع بأن الثورة لم تقم لسفك الدم، بل قامت لإسقاط نظام أذاق الشعب السوري كله، ودون استثناء، ويلات القمع والقتل والدمار.

إن أي عملية قتل خارج ضرورات العمليات العسكرية، هو قتل غير مبرر ويخالف كل القيم والأعراف والقوانين السماوية والإنسانية المتعارف عليها، كما أن كل جريمة قتل أو خطف ترتكب بحق مدني هي طعنة في ظهر الثورة وأخلاقها وأهدافها ومبادئها، وبالتالي فإن أي قاتل أو خاطف لأي مدني، هو مجرم بحق ثورة الشعب السوري وهو يمارس تماما مايمارسه النظام القاتل المجرم، ولا يختلف عنه لا في ثقافته ولا في هويته ولا في إساءته لكل سوريا.

إننا في كلنا سوريون، نناشد الشعب السوري كله وخصوصاً من هم في مناطق الصراع بالابتعاد عن التشبّه بأفعال وجرائم النظام، لأن هذه اللحظات هي التي سترسم ملامح سوريا المقبلة، فإما أن نذهب إلى مزيد من الدم وإما أن نذهب إلى سوريا الوطن الحلم الجامع، ونخص بهذه المناشدة فصائل المعارضة المسلحة والتي تتحمل في هذه اللحظات التاريخية المسؤولية الأكبر عن حماية حقيقة الروح السورية المتشكلة عبر آلاف السنين , وعن صياغة وجه سورية المستقبل.

كما نناشد قوات المعارضة لعدم استغلال المدنيين كأدوات في الصراع أو استخدامهم كوسيلة للمساومة مع النظام، وندعو كل من يستطيع إطلاق سراح أي مدني ومساعدته بغض النظر عن أي انتماء له ,أن يسارع لهذا الدور الوطني، لما له من أهمية قصوى في بناء سوريا الغد لجميع مواطنيها بلا استثناء. وبالروح الوطنية السورية نفسها نناشد أخوتنا من أبناء الطائفة العلوية، أن يتحلوا بالروح الوطنية والوعي الوطني المعروف عنهم , والتصدي لمحاولات جرهم لنفق الحرب الأهلية مع أشقائهم في الوطن، وأن يكونوا على قدر المسؤولية في تعاطيهم مع الهم الوطني وأن يشاركوا السوريين معركتهم في إسقاط هذا النظام.

إن المسؤول الأول والأخير عما يحدث في سوريا عموما وما حدث سابقا، هو النظام الذي عمل طوال عقود على تفتيت النسيج الاجتماعي السوري، وفرض انتماءات ما قبل مفهوم الدولة محل الانتماء للوطن وللشعب.

إننا في “كلنا سوريون” نناشد كل السوريين بتوجيه كل جهودهم باتجاه اسقاط هذا النظام، وأن تحويلها بأي اتجاه آخر هو خدمة لهذا النظام وإطالة في عمره.

الرحمة لكل السوريين الذين قضوا في هذه الثورة الشفاء للجرحى والحرية للمعتقلين والأسرى والمخطوفين النصر لحلم الشعب السوري

عاشت سوريا

مؤتمر ” كلنا سوريون ”

لجنة المتابعة

Print Friendly